فاتو بنسوده دعت باماكو إلى إجراء تحقيقات في الانتهاكات وملاحقة الأشخاص المسؤولين عنها (الأوروبية)
حذرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسوده، حكومة مالي بسبب ما ارتكبته قواتها من تجاوزات أثناء المعارك الجارية لاستعادة الشمال من عدد من الجماعات الإسلامية. وطالبت بفتح تحقيق بشأن هذه المسألة. بينما قالت هيومن رايتس ووتشإن الجيش المالي يروع المواطنين للتراجع عن شهاداتهم بشأن الانتهاكات.

وقالت بنسوده إن مكتبها تلقى "معلومات حيال ما ارتكبته القوات المالية المسلحة من تجاوزات في وسط مالي خلال الأيام الماضية".

ودعت في بيان السلطات المالية إلى "وضع حد فوري لهذه الأعمال المزعومة، وإلى إجراء تحقيقات وملاحقة الأشخاص المسؤولين عنها".

من ناحيتها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إنها تحقق في احتمال ضلوع الجيش المالي في انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت في سيفاري وأماكن أخرى في البلاد.

وكان شهود عيان قد أفادوا بأنهم عثروا على جثث في قعر بئر في مدينة سيفاري تعود لأشخاص قتلهم الجيش المالي للاشتباه في أنهم كانوا على صلة بالجماعات المسلحة في الشمال.

وأفاد الشهود بأن الجنود أطلقوا الرصاص على الضحايا بينما كانوا في محطة للحافلات، وألقوا جثثهم في البئر. وأضافوا أن الجنود صبوا البنزين في البئر وأضرموا النار في الجثث.

كما اتهم حقوقيون فرنسيون الجيش المالي بتنفيذ إعدامات ضد من يشتبه في تعاونهم مع الجماعات المسلحة في الشمال.

وقال فيليب بولوبيون من هيومن رايتس ووتش إن "الخطر الآن خلال استعادة مدينتي جاو وتمبكتو هو أن بعض الناس يريد تحقيق العدالة بيده، وأن الجيش المالي يحاول الإمساك ببعض الناس ربما لقتلهم في الحال مثلما فعل على ما يبدو في سيفاري".

كتم الشهادة
وبحسب المنظمة الحقوقية فإن الجيش المالي روع المواطنين فيما يبدو، الأمر الذي أدى إلى تراجع شهود محتملين عن المضي قدما في الإدلاء بشهاداتهم.

وأضاف بولوبيون "الناس خائفون جدا من الحديث. يقولون إن الجيش المالي يبلغ الناس ألا يتحدثوا، لذلك من الصعب جدا في هذا المناخ التحقيق في هذه الوقائع".

وتابع "المؤكد هو أن لدينا بضع جثث تتحلل في آبار حول سيفاري، وأن قوات الأمن المالية لا تفعل شيئا فيما يبدو للتحقيق في هذه الحالات ولا لنقل الجثث وتشريحها أو أي شيء من هذا القبيل. هم لا يتظاهرون حتى بإجراء تحقيق".

وأغلق الجيش المالي بلدة سيفاري في الـ23 من الشهر الجاري في أعقاب ما رواه سكان وجماعات تعمل في مجال حقوق الإنسان، من أن الجنود الحكوميين أعدموا أفرادا من الطوارق والعرب بتهمة التعاون مع المتمردين الإسلاميين. وينفي الجيش المالي هذه المزاعم.

المصدر : وكالات