جون غينغ يتحدث في وقت سابق من سويسرا عن الوضع الإنساني بسوريا (الأوروبية)
دعا مسؤولان أمميان بارزان إلى زيادة التمويل للمساعدات الإنسانية في سوريا على وجه السرعة، وتحدثا عن تدهور خطير للوضع الإنساني في البلاد. يأتي ذلك في وقت تستضيف فيه الكويت الأربعاء مؤتمرا دوليا للمانحين ترعاه المنظمة الأممية يستهدف جمع مساعدات بـ1.5 مليار دولار.

وقال مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون غينغ إن الوكالات الإنسانية ستضطر إلى تقليص الحصص الغذائية التي توزعها على مئات الآلاف من السوريين المحتاجين إذا لم تتلق التمويل المطلوب.

وأضاف غينغ خلال مؤتمر صحفي عقده في نيويورك بعد عودته من سوريا "الوضع في سوريا، كما نعلم جميعاً، يتدهور باستمرار ولا يعني هذا فقط زيادة الاحتياجات وعدد المحتاجين، ولكن يعني أيضاً أن الاحتياجات أشد حدة لأن أساليب التكيف مع الوضع تنهار".

وتابع "هناك ما يزيد على مليوني نازح داخل البلد، كما أحصينا أربعة ملايين شخص بحاجة إلى المساعدات.. ولكن هذه الأرقام ماضية في الارتفاع يوما بعد آخر".

ومن جانبها حثت مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس العالم على إبداء نوع من "السخاء" لمواجهة الوضع الإنساني بسوريا "لأنه لا يمكن مساعدة السوريين المتضررين من الحرب دون أموال".

وقالت أموس في بيروت بعد عودتها من سوريا إن حوالي أربعة ملايين سوري في حاجة إلى الطعام والمأوى ومساعدات أخرى داخل سوريا، وإن ما يقرب من 700 ألف آخرين فروا إلى دول مجاورة.

وتحدثت المسؤولة الأممية عن صعوبات جمة في مساعدة السوريين داخل سوريا لأن السيطرة على بعض المناطق تتغير بشكل متكرر كما يتعرض عمال الإغاثة الإنسانية للخطف والقتل.

أموس حثت العالم على "السخاء" لمواجهة الوضع الإنساني بسوريا (الفرنسية)

مؤتمر للمانحين
وقالت أموس -في إشارة إلي مؤتمر المانحين الذي سيعقد في الكويت غدا الأربعاء برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون- "نأمل بشدة أن تظهر الدول المشاركة في المؤتمر السخاء لدعم طلبنا. لا نستطيع القيام بمهمتنا من دون الموارد اللازمة لذلك".

ويأتي "المؤتمر الدولي لإعلان التعهدات الإنسانية من أجل سوريا" في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لإطلاق عملية إنسانية ضخمة لتوفير احتياجات أساسية لحوالي أربعة ملايين سوري يعانون من الأزمة داخل الأراضي السورية، ونحو 700 ألف فروا إلى الدول المجاورة، وخاصة الأردن ولبنان وتركيا.

وسيفتتح المؤتمر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام كويتية رسمية عن أن الدولة ستعلن خلال المؤتمر عن "منحة سخية" قدرتها بعض التقارير الإعلامية الكويتية بنصف مليار دولار.

وقبل يوم من المؤتمر، ستعقد حوالي 60 منظمة خيرية وإنسانية اجتماعا للهدف نفسه، وفق ما أفاد رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عبد الله المعتوق. وذكرت صحف كويتية أن نحو 60 دولة يفترض أن تشارك في المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا.

وبدأ الصراع في سوريا في مارس/آذار 2011 حركة احتجاجية سلمية، لكن المعارضين حملوا السلاح بعد أن شنت الحكومة حملة دموية على المتظاهرين. وقتل فيه حتى الآن بحسب الأمم المتحدة 60 ألف شخص.

المصدر : وكالات