من مظاهرة سابقة ضد تنامي الظاهرة بشوارع مصر (لأوروبية)
تحدثت صحيفة غارديان البريطانية عن تقارير تفيد بوقوع 25 اعتداء جنسيا ضد نساء خلال المواجهات الدامية في ميدان التحرير في ذكرى الثورة المصرية قبل يومين، في مشهد يشي باتساع الظاهرة في شوارع مصر.

وقالت ناشطات حقوقيات إن مجاميع من الرجال طوقت نساء معزولات في ركن قصي من الميدان وتم نزع ثياب البعض وتعريتهن، وإن امرأة واحدة اُغتصبت.

وذكرت زهراء مرتضى المتحدثةُ باسم مجموعة عمليات مكافحة التحرش الجنسي للصحيفة أن يوم الجمعة الماضي كان "أسوأ يوم شهدناه فيما يتعلق بحالات الاعتداء الجنسي".

وعالجت الجماعة -التي تشكلت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لحماية ضحايا الاعتداءات بميدان التحرير- 16 امرأة تعرضن للاعتداء, بينما ساعدت جماعة إنقاذ أخرى تسع نساء ليصبح العدد 25.

ومن غير المؤكد تحديد من يقف وراء تلك الاعتداءات، لكن جماعة عمليات مكافحة التحرش الجنسي تعتقد أنها مُنظمة من قبل المعارضين للمظاهرات. وتقول زهرة مرتضى: نعتقد أنها عملية منظمة لأن معظمها يحدث في نفس الزمان ونفس الموقع من ميدان التحرير ويتم فيها استخدام نفس الأسلوب، لكن آخرين يقولون إنه أسلوب ممنهج ومنظم من قبل فلول النظام السابق.

وبات التحرش بالنساء في شوارع مصر ظاهرة مألوفة وفق حقوقيين. وتحدثت شهادات عدة مؤخرا عن حوادث تحرش في ميدان التحرير وصلت إلى حالات اغتصاب، من دون أن تحرك السلطات ساكنا، وفق الحقوقيين.

وفي يونيو/حزيران الماضي عمدت مجموعة من الرجال إلى الاعتداء جنسيا على متظاهرات خلال مسيرة احتجاجية على التحرش الجنسي في مصر.

ولم تسلم من عمليات التحرش صحفيات كن يغطين أنباء المظاهرات التي تجري بميدان التحرير، حيث تعرضت مراسلة قناة "فرانس 24" الفرنسية صونيا دريدي وهي على الهواء لتحرش جنسي أثناء تغطيتها لمليونية مناهضة للإخوان المسلمين احتضنها ميدان التحرير في الـ19 من أكتوبر/تشرين الثاني الماضي.

وكانت الصحفية الأميركية لارا لوغان تعرضت لاعتداء جنسي بميدان التحرير يوم 11 فبراير/شباط 2011، وهو يوم تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011، تعرضت صحفية في قناة "فرانس 3" للتحرش الجنسي خلال مظاهرة كانت تقوم بتغطيتها بميدان التحرير. وقبل ذلك، أشارت صحفية مصرية أميركية إلى تعرضها لاعتداء جنسي من جانب عناصر في الشرطة.

المصدر : الجزيرة