سوريتان ترويان في وقت سابق تفاصبل تعرضهما للاغتصاب داخل معتقلات النظام (الجزيرة)
دقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن تصاعد ظاهرة اختطاف النساء السوريات واعتقالهن وتعذيبهن على أيدي النظام بهدف الضغط على ذويهن من الناشطين أو من عناصر الجيش السوري الحر وإذلالهم. ودعت الشبكة العالم للضغط على النظام لوقف تلك الأساليب "الهمجية".

ووثقت الشبكة مقتل 17 امرأة بسبب التعذيب مما يزيد على 6400 معتقلة أو مختفية قسريا في المحافظات السورية كافة، "حيث عُذبن بأساليب بدائية تعود للقرون الوسطى".

ومن الضحايا -حسب بيان الشبكة الذي وصلت الجزيرة نت نسخة منه- طفلة عمرها أربعة أشهر هي عفاف سراقبي من حمص، حيث "عذبت أمام والديها بهدف الضغط عليهما وماتت إثر ذلك التعذيب في 10/1/2012، وسلم جثمانها لعمها، وعليها آثار التعذيب، وبقي والداها في المعتقل حتى الآن".

وتحدثت الشبكة عن آلاف من حالات الاغتصاب والتحرش الجنسي داخل المعتقلات. ووثقت حالة معتقل وزوجته -من حي الرمل الجنوبي في اللاذقية- حيث أجبرت قوات المخابرات بقيه المعتقلين على اغتصاب الزوجة أمام زوجها".

ونوهت الشبكة إلى أنها لم تتمكن من توثيق "عشرات بل مئات" من حالات الاختفاء القسري الذي تتعرض له النساء السوريات من قبل النظام وشبيحته "بسبب امتناع كثير من الأهالي عن التعاون في هذا الموضوع بل إنكار العشرات منهم لاعتقال ابنتهم خوفا من أن يسيء ذلك إلى سمعتها، من قبيل تعرضها للاغتصاب أو التحرش أو الصعق في مناطق حساسة أو التعري، مما يعد وصمة عار".

غسلا للعار
ورصدت الشبكة 6 حالات قتلت فيها الفتاة المغتصَبة، من قبل الأب أو الأخ "للتخلص من العار"، وفي حالتين أخريين "قتل الوالد نفسه بعد قتل بناته وفي حالات متعددة هربت الفتاة من منزل الأسرة لمدينة أخرى أو خارج البلاد لتواجه مصيرا مجهولا".

وحملت الشبكة السورية لحقوق الإنسان المسؤولية عن كل تلك الانتهاكات الخطيرة لـ"رئيس النظام السوري والقائد العام للجيش والقوات المسلحة بشار الأسد باعتباره المسؤول الأول عن إصدار الأوامر بتلك الأفعال"، إضافة إلى أركان الحكومة السورية إضافة إلى "الحكومات الداعمة للنظام السوري كالحكومة الروسية والصينية والإيرانية وكتائب حزب الله".

ويضيف التقرير أن على تلك الجهات أن "تتحمل كافة ردات الفعل المترتبة على ذلك والتي قد تصدر من أبناء الشعب السوري وبخاصة ذوي الشهيدات وذوي النساء المغتصبات".

ودعت الشبكة مجلس الأمن والأمم المتحدة والدول الأعضاء وكل المنظمات التي تعنى بشأن المرأة حول العالم إلى العمل بسرعة قصوى بضرورة الضغط على الحكومة السورية من أجل الكشف عن مصير المعتقلين والمعتقلات وأماكن احتجازهم السرية.

المصدر : الجزيرة