تنديد سابق بالاعتداء على الصحفيين (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

أطلقت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة اليوم سراح ستة صحفيين ومدونين اعتقلتهم قبل نحو أسبوع ووجهت لهم اتهامات بالعمل ضمن خلية هدفت لتعكير الأجواء الإيجابية بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينيتين.

وكان رئيس الوزراء إسماعيل هنية طلب الليلة الماضية ملفات المعتقلين تمهيداً للإفراج عنهم، بعد أن أطلعت حكومته حركة فتح وفصائل أخرى وجهات حقوقية وإعلامية فلسطينية على الاتهامات.

وقال مسؤول المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إيهاب الغصين إن هنية أوعز للأجهزة الأمنية بالإفراج عن المعتقلين الذين أوقفتهم أجهزة الأمن على خلفية أمنية ومخطط يستهدف تشويه صورة حركة حماس وقيادات فتحاوية بغزة.

وأوضح الغصين أن قرار الإفراج تم رغم حساسية الأمر، وذلك بعد أن تم اطلاع شخصيات وطنية وحقوقية وإعلامية على تفاصيل القضية.

وأكد عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية شريف النيرب للجزيرة نت الإفراج عن المعتقلين الستة، موجهاً الشكر لكافة المؤسسات التي شاركت في جهود الإفراج عنهم.

الافراج عن المعتقلين الستة جاء بتوجيهات مباشرة من هنية (الجزيرة)

توجيهات هنية
من ناحيته قال الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إسلام شهوان للجزيرة نت إن الإفراج عن المعتقلين الستة تم بتوجيهات من هنية لتهيئة الأجواء الإيجابية في طريق المصالحة الوطنية.

وأوضح شهوان أن الإفراج عن المعتقلين جاء مراعاة للظروف الحالية وبعد أن قامت الأجهزة الأمنية باطلاع الجميع على الاتهامات الموجهة للموقوفين، مؤكداً أن حركة فتح أكدت للحكومة أنها لا تتحمل مسؤولية تجاههم.

من ناحيتها وصفت حركة فتح على لسان الناطق باسمها فايز أبو عيطة الخطوة بالإيجابية، مؤكداً أهمية أن تعود المصالحة الوطنية لمسارها الصحيح ووقف كافة أشكال الاعتقال السياسي.

وأكد أبو عيطة للجزيرة نت ضرورة إنهاء الاعتقال السياسي والاستدعاءات حتى لا يكون لها أي آثار سلبية على المصالحة التي تتمسك فتح بالمحافظة على أجوائها الإيجابية، ومؤكداً أن حركته لا ترغب الحديث في الشأن الداخلي الخاص بها.

فايز أبو عيطة: الإفراج خطوة ايجابية (الجزيرة نت)

جهود من الجهاد
وكذلك أوضح أبو عيطة أن فتح ترفض أن يكون لأي شخص أو تنظيم من خارجها تدخل في شؤونها الداخلية، مؤكداً أهمية تهيئة الأجواء الداخلية لتسهيل عملية المصالحة والوصول إلى توافق فلسطيني داخلي.

بدوره أكد القيادي بالجهاد الإسلامي خالد البطش أن حركته بذلت جهوداً للإفراج عن المعتقلين، وإنهاء هذه الأزمة لأنها كانت ستتفاعل أكثر وستسبب أزمة جديدة في العلاقة الوطنية بين حماس وفتح.

وبينّ البطش في حديث للجزيرة نت أن حرية العمل الصحفي وحق المواطنين بالمعرفة أمر مكفول وفق القوانين الفلسطينية وبما يتماشى مع المصلحة الوطنية وتشكيل حاضنة للمصالحة والأجواء الإيجابية السائدة حالياً.

المصدر : الجزيرة