المؤتمر الوطني العام ينتظر أن يقدم اليوم مسودة قانون العزل السياسي (الأوروبية)
قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن أحد مشروعات القوانين التي يجري إعدادها في ليبيا لمنع مسؤولي النظام السابق من تولي المناصب العامة والعليا، ينبغي أن يكون محترما لحقوق الإنسان، ويفي "بحاجة ليبيا إلى العدالة بعد الحقبة الدكتاتورية".

وبحسب المستشار الخاص في هيومن رايتس ووتش ريد أبراهامز، فإنه "إذا كان مفهوما أن يرغب الليبيون في استبعاد المتورطين في انتهاكات الماضي من صفوف قادتهم الجدد"، فإنه ينبغي أن يستند الحظر المفروض على المناصب العامة والعليا إلى مخالفات "يمكن إثباتها، وليس مجرد ارتباط عام بالنظام السابق". ودعا أبراهامز إلى أن تتاح لأي متهم بارتكاب أخطاء في الماضي "فرصة عادلة للرد على التهم المنسوبة إليه".

ومن المنتظر أن تقدم اليوم إحدى لجان المؤتمر الوطني العام الليبي مسودة لما يسمى "قانون العزل السياسي"، وذلك استجابة لضغوط من الرأي العام تصاعدت مؤخرا لاستبعاد الأشخاص الذين يعتبرهم الكثير من الليبيين من "فلول" عهد حاكم ليبيا الراحل معمر القذافي.

ودعت المنظمة الحقوقية اللجنة المعنية بصياغة مشروع القانون إلى "تحري الإمعان واستغراق الوقت الكافي لإصدار هذا التشريع الهام، وتدبر كيفية اندماج وتكامل القانون مع عملية العدالة الانتقالية الأوسع نطاقاً داخل ليبيا".

ووفق المنظمة، فإنه ينبغي للقانون الجديد أن يحدد بشكل دقيق المناصب التي يمنع من شغلها في عهد القذافي من تبوؤ مناصب جديدة، والأفعال التي ارتكبوها في الماضي، ومدة هذا الاستبعاد، مشيرة إلى أنه من شأن استخدام "المصطلحات الفضفاضة أن يفتح الباب لاستخدام القانون لأغراض حزبية سياسية".

المصدر : الجزيرة