اليوم الوطني للصحافة الصومالية تتحول إلى مناسبة للمطالبة بحماية الصحفيين (الجزيرة نت)

عبد الفتاح نور-بوصاصو

تحول اليوم الوطني للصحافة الصومالية، والذي يتزامن مع مرور 40 عاما على صدور أول صحيفة صومالية، إلى مناسبة دق فيها الصحفيون الصوماليون العاملون بوسائل إعلام مختلفة ناقوس الخطر، محذرين من المخاطر التي يتعرضون لها، ومطالبين بالتحرك لحمايتهم وملاحقة مرتكبي الجرائم بحقهم.

وقال الصحفي عبد الناصر سعيد محمد -وهو أحد منظمي المناسبة- إنهم يحتفلون بمناسبة اليوم الوطني للصحافة الصومالية والتي يجتهد الصحفيون بإقامتها في مثل هذا اليوم من كل عام، في ظل ظروف مأساوية بعد اغتيال عدد كبير من الصحفيين العام الماضي.

وذكر عبد الناصر أن عام 2012 هو من أكثر الأعوام دموية بحق الصحفيين في الصومال، ووصف العام الماضي بأنه كان عاما مشهودا للصحافة الصومالية.

وعرض عبد الناصر تقريرا موجزا عن أبرز الاغتيالات وأشكال القمع، وقال إن 18 صحفياً اغتيلوا العام الماضي وسط ظروف غامضة، وخمسة من الصحفيين جرحوا ونجوا من القتل، "وما زالت معاناتهم حتى اللحظة مستمرة، حيث يعاني بعضهم من فقد أعضاء مهمة في جسمه جراء إطلاق النار عليهم".

وذكر عبد الناصر أن 23 من الصحفيين سجنوا أيضاً العام الماضي، ولا زال بعضهم يقضي عقوبة السجن خلف القضبان دون محاكمة عادلة، مضيفاً أن محطتيْ "إذاعة هورسيد" وتلفزيون "هون كيبل" تم إغلاقهما بأوامر صادرة من سلطات بونتلاند وأرض الصومال.

المشاركون في المناسبة طالبوا بملاحقة مرتكبي جرائم القتل بحق الصحفيين (الجزيرة نت)

وتابع "في العام الماضي وحده، استهدف صحفي يعمل في إذاعة شبيلي وسجن آخر وهو يقوم بأداء مهنته خلال هذا الشهر".

المهنية والتدريب
وتحدث -بمناسبة إحياء اليوم الوطني للصحافة الصومالية- رئيس تحرير جريدة أضواء الشرق البروفيسور خليف محمد بري، الذي أشار إلى أن الإعلاميين بالصومال يواجهون حالة أمنية خطيرة للغاية، تجعل من ممارسة مهنتهم مستحيلة وبعيدة المنال.

وقال بري إن الصحفيين في الصومال هم من يتحمل جزءا من مسؤولية ما لحق بهم خلال العام الماضي من أضرار، حيث إنهم لم يقفوا مواقف محايدة إزاء ما  يدور في البلاد من أحداث دموية تتطلب مهنيةً وتدريبا من العاملين في المؤسسات الإعلامية الصومالية المختلفة.

وطالب جميع الصحفيين في الصومال بالسعي لكسب مهارات صحفية تساعدهم على التعاطي مع المواقف الصعبة التي يواجهونها.

أما أمين الإعلام وحقوق الإنسان للاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين عبد الله أحمد مؤمن، فقال في اتصال هاتفي للجزيرة نت إن الاتحاد الوطني عقد مؤتمرا صحفيا ندد من خلاله بما يتعرض له الصحفيون في الصومال من تعديات إنسانية "غاية في البشاعة".

وعن سبب عدم تنظيمهم للاحتفال، أفاد مؤمن بأن ما يواجهه الإعلام في الصومال لا يدعو إلى الاحتفال وإقامة مناسبات وطنية، حيث ذكر أن الصحافة في الصومال طيلة العام الماضي كانت في حداد مستمر.

ودعا مؤمن السلطات الصومالية إلى تعقب مرتكبي جرائم القتل ضد الصحفيين ومحاكمتهم. وقال إن الحكومة الصومالية عجزت تماماً عن فعل أي شيء حيال ما يتعرض له الصحفيون.

المصدر : الجزيرة