أجهزة الأمن الأفغانية متهمة بالضلوع في التعذيب وإخفاء المعتقلين (الفرنسية)
أفاد تقرير أممي أمس الأحد بأن ما يقرب من ثلث المعتقلين الذين نقلوا مؤخرا إلى سيطرة الحكومة الأفغانية تعرضوا للتعذيب، وأن وكالة المخابرات الأفغانية تدير سجونا سرية لتجنب المراقبة الحقوقية. وهو تقرير عبر الاتحاد الأوربي عن قلقه البالغ بشأن ما تضمنه.

واستند التقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) إلى مقابلات مع 635 معتقلا في 89 منشأة بين أكتوبر/تشرين الأول 2011 وأكتوبر/تشرين الأول 2012، وتوصل التقرير الذي يتألف من 139 صفحة إلى "أدلة موثوقة ويمكن الاعتماد عليها" على أن أكثر من نصف من جرت مقابلتهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة.

وتعرض 25 شخصا للتعذيب من أصل 79 معتقلا تمت مقابلتهم وكانوا قد نقلوا من سيطرة حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى السيطرة الأفغانية خلال 12 شهرا، وذلك بزيادة بنسبة 7% عما ورد في تقرير العام السابق.

ويمكن أن تلقي هذه النتائج بظلالها على طريقة إدارة عملية نقل السيطرة الأمنية قبل انسحاب القوات التي يقودها حلف الناتو من أفغانستان بحلول نهاية العام المقبل، حيث يجري تحويل مئات المعتقلين من سيطرة الحلف إلى السيطرة الأفغانية.

وبحسب التقرير فإن جهود الحكومة الأفغانية للتصدي للتعذيب وجهود قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) "لم تؤد إلى تحسن ملحوظ وتراجع استخدام التعذيب".

وذكر التقرير أن هناك "تقارير موثوقا بها" تفيد بأن أجهزة الاستخبارات لديها "سجون سرية" تخفي فيها المعتقلين عن أعين مراقبي حقوق الإنسان، مشيرا إلى وجود العديد من حالات "الاختفاء".

وأضاف التقرير "هذا الأمر يثير بواعث قلق في وقت تتسلم فيه الحكومة المسؤولية الكاملة تقريبا من القوات الدولية عن المعتقلين في أنشطة مرتبطة بالصراع".

وعبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ بسبب التقرير، وحث الحكومة الأفغانية على تقديم مرتكبي مثل هذه الأعمال إلى العدالة.

وشددت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في بيان على أن نتائج التقرير تؤكد الحاجة العاجلة والبعيدة الأمد لإدخال إصلاحات في قطاعات القضاء والنيابة وتطبيق القانون.

ويعتبر هذا ثاني تقرير تصدره البعثة الأممية يسلط الضوء على الانتهاكات الواسعة في نظام الاحتجاز في أفغانستان.

المصدر : وكالات