زملاء الحوراني في الجزيرة أثناء الوقفة الترحمية (الجزيرة)
 
محمد غلام-الدوحة
 
نظمت شبكة الجزيرة اليوم وقفة ترحم على روح مراسلها محمد المسالمة (الحوراني) الذي استشهد يوم الجمعة في درعا السورية برصاصات قناص.

وشدد مدير إدارة الحريات العامة وحقوق الإنسان في شبكة الجزيرة سامي الحاج على أن قصة الشهيد الحوراني لن تنتهي بمواراة جثمانه الثرى وإقامة مثل هذه الأنشطة الترحمية، وإنما "سنلاحق قتلته بالتعاون مع المنظمات الحقوقية الدولية"، مشيرا إلى أن استهدافه "جريمة ضد الإنسانية".

وأضاف الحاج "سنلاحق النظام السوري الحالي الذي اقترف هذه الجريمة المنكرة".

وأثنى مدير قناة الجزيرة مصطفى سواق على شجاعة الحوراني التي دفعته منذ اللحظة الأولى إلى إبراز ملامح وجهه وهو يتحدث أمام الكاميرا ليقدم شهادته عما يجري في درعا من تنكيل وتقتيل.

وسرد سواق جزءا من سيرة الحوراني الذي انتقل من ناشط إلى مراسل لشبكة شام الإخبارية السورية ومن ثم إلى مراسل متعاون مع الجزيرة "مهني متمرس ينقل الحقيقة كما هي، لم يطلب في أي وقت أي مقابل مادي لقاء ما يقدمه للجزيرة"، مشيرا إلى معاناته الشخصية عندما استشهدت شقيقته وشرد أهله، ورغم ذلك رفض مغادرة سوريا للقاء أهله اللاجئين إلى الأردن.

وبحسب عريف الوقفة المذيع محمد كريشان، فإن هذه التظاهرة -التي شهدت دقيقة صمت تليت فيها سورة الفاتحة على روح الشهيد- هي "وقفة عرفان وتقدير وإجلال لروح زميلنا محمد المسالمة (الحوراني) الذي كان رابع صحفي يستشهد هذا العام" والـ34 منذ بداية الثورة.

وينضم الحوراني إلى قائمة شهداء الجزيرة الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل حرية الكلمة من أمثال رشيد والي وطارق أيوب وعلي الجابر وأطوار بهجت.
محمد المسالمة (الحوراني) انضم إلى قافلة شهداء الجزيرة (الجزيرة)

جيل جديد

ووصف كريشان الشهيد الحوراني بأنه كان واحدا من جيل جديد من الصحفيين الذين برزوا خلال السنوات الأخيرة "ممن لم يمتهنوا الإعلام أصلا وإنما كان دافعهم الانتصار للحق ورفع الظلم عن المظلومين". ويضيف كريشان "كان لهؤلاء أشغالهم الخاصة وشؤونهم الخاصة وموارد رزقهم الخاصة. لم يسألوا عن ميزة أو راتب".

وكان الصحفي السوري ذو الـ33 ربيعا يغطي الأحداث من الخطوط الأمامية في بلدة بصرى الحرير بريف درعا التي شهدت اشتباكات هي الأعنف بين قوات النظام السوري ومقاتلي الجيش الحر.

وفي وقت سابق قال مراسل الجزيرة في عمان ياسر أبو هلالة إن الحوراني استشهد جراء إصابته بثلاث رصاصات من قناص، واحدة في الصدر والثانية في البطن والثالثة في إحدى رجليه، مضيفا أن أسرته هي بين النازحين السوريين إلى الأردن.

وكان الحوراني أحد نشطاء الثورة السورية منذ بداياتها، حيث اعتقل من قبل جهاز المخابرات الجوية قبل أن يطلق سراحه ويتحول إلى العمل الإعلامي.

المصدر : الجزيرة