هيومن رايتس ووتش قالت إن ترحيل الفلسطينيين يعني قتلهما في موجة العنف العشوائي (الفرنسية)
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المصرية إلى الكف عن ترحيل فلسطينييْن محتجزين في مطار القاهرة إلى سوريا، قائلة إنهما معرضان للخطر هناك، ونددت بقرارها طرد لاجئيْن سوريين الأسبوع الماضي بصورة غير مشروعة إلى بلدهما الغارق في الحرب.

وقال المنظمة المعنية بحقوق الإنسان إن من المرجح أن يواجه الفلسطيني وابنه "العنف العشوائي والاضطهاد" إذا ما أعيدا إلى سوريا، وشددت على أن سلطات القاهرة مدعوة إلى "ألا تعيد أي شخص إلى سوريا في الوقت الحالي".

وبرغم إشارة مدير البرنامج الخاص باللاجئين في المنظمة بيل فريليك إلى أن "من حق مصر أن توقف أفرادا بصورة موقتة أو تحقق معهم في ما إذا بدا أن أوراقهم الثبوتية مشبوهة"، فإنه شدد على أنه "لا يحق لها في أي حال من الأحوال إعادتهم إلى سوريا".

وأضاف فريليك "بينما تمر سوريا في مأساة ونزاع كبير، ندعو مصر وكل الدول إلى عدم طرد أي مقيم سوري بمن فيهم (اللاجئون) الفلسطينيون إلى سوريا".

وذكّر بأن "القانون الدولي يفرض على مصر عدم طرد أي شخص أيا كان وضعه إلى مكان قد يتعرض فيه للاضطهاد".

ويدعو أحدث توجيهات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كافة البلدان إلى "الاستمرار في فرض حظر تام على إعادة الأشخاص إلى سوريا في الوقت الحاضر، إلى حين إجراء تقييم عن أنسب توقيت يسمح لهم فيه وضع البلاد المتغير بالعودة بأمان وكرامة".

وتمنع اتفاقية مناهضة التعذيب والاتفاقية المتعلقة باللاجئين الأفريقيين مصر من إرسال الأشخاص إلى بلدان يواجهون فيها خطر الاضطهاد أو التعذيب. وتدعو الاتفاقية المتعلقة باللاجئين الأفريقيين الدول الأطراف إلى استخدام "قصارى جهدها" لاستقبال اللاجئين وتوفير اللجوء لهم.

كما أن مصر أيضا دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحظر الإبعاد التعسفي، بموجب المادة 13 منه.

وطرد المسؤولون في مطار القاهرة سوريين اثنين إلى دمشق في الـ13 من الشهر الجاري، بينما كانا قد وصلا اليوم السابق له مع جوازات سفر صالحة، بحسب هيومن رايتس ووتش.

وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول كاد يتم ترحيل 13 سوريا قبل أن يتدخل مسؤولون في دوائر الهجرة في اللحظة الأخيرة. وأفرج عنهم بفضل تدخل محاميهم والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وحيَّت هيومن رايتس ووتش مصر لاستقبالها حتى الآن أكثر من 13 ألف لاجئ سوري، لكن المنظمة باتت قلقة كما تقول في ضوء عمليات الترحيل الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية