صحفيون تونسيون يرفعون مطالب إصلاح الإعلام في احتجاجات سابقة (الجزيرة)

لبيب فهمي-بروكسل

أدان الاتحاد الدولي للصحفيين -ومقره بروكسل- "الاعتداء" على اثنين من الصحفيين التونسيين خلال الاحتفالات بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وقال رئيس الاتحاد جيم بوملحة في بيان "ندين أعمال العنف التي ترتكب ضد زملائنا من قبل الجماعات التي يبدو أنها أنشأت قوة موازية في تونس"، مضيفا أن "سلوكهم يشكل تناقضا صارخا مع الثورة التونسية التي تسعى إلى سيادة القانون في البلاد".

وبحسب البيان فقد سأل الاتحاد الدولي للصحفيين السلطات التونسية عن العنف المتزايد ضد الصحفيين، فضلا عن الهجمات المتكررة ضد استقلالها.

وكان هذا الملف موضع نقاشات بين الاتحاد الدولي ورئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي لدى استقباله لوفد من الاتحاد برئاسة بوملحة يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقال الاتحاد إن الثورة الشعبية في تونس يجب أن تؤدي إلى احترام الحريات الأساسية، بما في ذلك حرية الصحافة.

كما عبر الاتحاد عن دعمه لطلب النقابة التونسية بالملاحقة القضائية -في أقرب وقت ممكن- لمرتكبي العنف ضد الصحفيين، وشدد في بيانه على أنه "لا يمكن التسامح مع مثل هذا السلوك لأنه قد يؤدي إلى إدامة ثقافة الإفلات من العقاب عن الجرائم التي تستهدف الصحفيين التونسيين"، مضيفا "نتوقع رد فعل قويا من قبل السلطات في هذا المناخ من الرعب".

ووفقا للاتحاد الوطني للصحفيين التونسيين -التابع للاتحاد الدولي للصحفيين- فإن عضو مكتبه التنفيذي وعضو مجلس إدارة اتحاد الصحفيين الأفارقة زياد الهاني، واجه اعتداء جسديا الاثنين الماضي في شارع بورقيبة بتونس، من قبل أعضاء مجموعة تدعي أنها "رابطة حماية الثورة"، وهددت أيضا زميله الأمين العام السابق لنقابة الصحفيين التونسيين ناجي بغوري.

وألقى بيان صادر عن النقابة التونسية اللوم في مهاجمة الصحفيين على حزب النهضة الحاكم، بسبب "دعمه" لهذه المجموعات التي تشكل مليشيات الحزب. 

من جانبه، أعرب اتحاد الصحفيين الأفارقة عبر رئيسه عمر فاروق عثمان، عن تضامنه مع زياد الهاني وناجي بغوري وأدان العنف ضدهما، داعيا السلطات إلى اتخاذ التدابير المناسبة ضد المسؤولين عن هذه الأعمال.

المصدر : الجزيرة