دعوة دولية لإحالة سوريا للجنائية
آخر تحديث: 2013/1/15 الساعة 01:35 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/15 الساعة 01:35 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/4 هـ

دعوة دولية لإحالة سوريا للجنائية

دعت سويسرا بدعم دولي إلى إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في ما وصفته بجرائم الحرب التي ترتكب بسوريا، وذلك بالتزامن مع كشف تقارير حقوقية عن استخدام أسلحة عنقودية وارتكاب جرائم الاغتصاب وما نجم عن ذلك كله من تشريد مئات الآلاف.

وقد سلمت البعثة السويسرية أمس الاثنين خطابا موقعا من 55 دولة -تشمل العديد من الدول الأوروبية إضافة إلى أستراليا وليبيا وتونس واليابان- إلى مجلس الأمن للتحقيق بشأن الجرائم التي ترتكب في سوريا ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقال المتحدث باسم البعثة السويسرية في الأمم المتحدة أدريان سولبرغر في بيان "يجب التحقيق في الاتهامات العديدة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا ومحاكمة المسؤولين عنها أيا كانوا".

وأشار إلى أن "سويسرا مقتنعة بأنه لا يمكن إحلال سلام دائم في سوريا دون تحرك صارم ضد الإفلات من العقاب".

وجاء في الخطاب أن إجراء المقاضاة في هذه الجرائم يعد من اختصاص السلطات السورية، إلا أن تلك السلطات رفضت التحقيق بشكل شفاف رغم النداءات الدولية العديدة، الأمر الذي لا يمكن معه تحقيق العدالة في هذه الجرائم إلا من خلال محكمة دولية.

أحد ضحايا القنابل العنقودية التي أطلقتها قوات النظام السوري ضد معرة النعمان (الجزيرة)

قنابل عنقودية
من جانبها اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش القوات النظامية السورية باستخدام نوع جديد من القنابل العنقودية التي تتميز بالعشوائية وعدم التمييز في هجومين شنتهما في شمال غرب البلاد ووسطها.

واعتبر مدير قسم الأسلحة وحقوق الإنسان في المنظمة ستيف غوس أن استخدام سوريا لهذا السلاح "يعد تهديدا خطيرا للتجمعات السكانية المدنية".

وأشارت المنظمة -التي استندت في تقريرها إلى مقابلات مع شهود وأشرطة بثها ناشطون على الإنترنت وصور التقطها صحفيون- إلى أن القوات السورية "استخدمت قاذفات تطلق صواريخ تحمل ذخائر تعرف باسم الذخائر التقليدية المحسنة المزدوجة الاستخدام".

وكانت المنظمة الحقوقية طالبت سوريا يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني بالتوقف الفوري عن استخدام القنابل العنقودية التي تلقى من الجو.

لجنة الإنقاذ الدولية تقول إن أكثر من 600 ألف سوري فروا إلى الدول المجاورة (الجزيرة)

تشريد واغتصاب
ويتزامن ذلك مع تقرير آخر أصدرته منظمة لجنة الإنقاذ الدولية يصف ما آلت إليه الحرب في سوريا بكارثة إنسانية إقليمية.

فتحدث التقرير عن تشرد 2.5 مليون سوري وفرار آلاف الأسر "بمستويات مرعبة" إثر تعرض النساء والفتيات إلى الاغتصاب.

وقالت اللجنة -التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها- إن ما يزيد عن 600 ألف سوري فروا حتى الآن من ديارهم إلى الدول المجاورة، وتوقعت الأمم المتحدة أن يتجاوز العدد قريبا المليون إذا ما استمر النزوح بوتيرة 3 آلاف شخص يوميا.

وجاء في التقرير الجديد "ها هو الشرق الأوسط يواجه الآن مرة أخرى مأساة تشرد للبشر".

وقدرت لجنة الإنقاذ عدد النازحين السوريين داخل البلاد بأكثر من مليون مدني، وحذرت من "كارثة إنسانية هائلة" إذا لم تتقدم الأسرة الدولية بشكل عاجل للمساعدة.

ومن الأسباب التي تدفع بالسوريين للنزوح -كما خلص إليه تقرير لجنة الإنقاذ- "استخدام الاغتصاب أداة حرب" خلال النزاع في سوريا منذ 22 شهرا.

وأضافت اللجنة أنها أجرت ثلاثة تقييمات في لبنان والأردن وسوريا، ووجدت أن الاغتصاب هو السبب "الرئيسي" وراء فرار عائلات من البلاد، ودعت إلى معالجة هذه القضية بشكل عاجل.

وجاء في تقرير اللجنة أن العديد من النساء تحدثن عن التعرض لاعتداءات في العلن أو في منازلهن، وبشكل أساسي من قبل مسلحين، وأشار إلى أن معظم تلك الحوادث كانت تحدث أمام أنظار أفراد الأسرة.

وقالت اللجنة إنها أُبلغت باعتداءات جرى فيها خطف نساء وفتيات واغتصابهن وتعذيبهن ثم قتلهن.

المصدر : وكالات

التعليقات