لبيب فهمي-بروكسل

أبدت منظمة إسلامية في بلجيكا لأول مرة تأييدها لتمديد قانون القتل الرحيم ليشمل القاصرين انطلاقا من أن "الأديان لديها الحق في الطعن في هذه الحرية، ولكن ليس لديها سلطة لفرض وجهات نظرها".

وكانت اقتراحات قدمها الحزب الاشتراكي الحاكم قد أدت إلى فتح نقاش برلماني بشأن تمديد قانون القتل الرحيم الذي اعتمدته بلجيكا منذ سنوات ليشمل القاصرين.

وأكدت المنظمة الإسلامية في بيان لها على "تأييدها بقوة" للتعديلات المقترحة، وأضافت أن "اختيار الموت بحرية ووعي كامل حرية يجب أن يتمتع بها كل مواطن، بما في ذلك القاصرون. ومن غير المقبول أن يفرض على القاصرين تحمل ما لا يمكن تحمله في حال ما إذا كانوا قادرين على فهم الوضع واختيار الموت، وفقا لتصورهم للكرامة".

ويقول فؤاد بن يخلف رئيس الجمعية إن القتل الرحيم مدان في الإسلام كما هو الحال في الديانات التوحيدية الأخرى، ولكن هذا لا يمنع المسلمين من اللجوء إليه في بلجيكا.

وأضاف "لقد شعرنا أنه من المهم إيصال صوت المسلمين الذين يؤيدون حرية اختيار الموت الرحيم بما في ذلك للقاصرين".

وأشار إلى أن المنظمات الدينية لا ينبغي أن تملي القوانين الأخلاقية التي هي جزء من الحريات الفردية، حسب تعبيره.

وأوضح بن يخلف أن المرضى الذين يواجهون مرضا عضالا أو معاناة من الألم يفضلون الحصول على خدمات الرعاية الملطفة لتخفيف معاناتهم، بينما يختار البعض الآخر بدلا من ذلك الموت المبرمج، مشيرا إلى أنه "من الضروري أن يتمتع الجميع بهذا الخيار".

وقال "كما أننا لا نستطيع فرض الموت الرحيم على أولئك الذين لا يرغبون فيه لا يمكننا حظره على الذين يطالبون به".

المصدر : الجزيرة