الاحتجاجات التي تشهدها البحرين منذ أكثر من عام تحولت غالبا لمواجهات مع قوات الأمن (الأوروبية-أرشيف)

اتهم منتدى البحرين لحقوق الإنسان الحكومة البحرينية بقمع مسيرة دعت إليها المعارضة أمس الجمعة في العاصمة المنامة، حيث أطلقت قوات مكافحة الشغب قنابل الغاز المدمع لتفريق عشرات المتظاهرين الذين حاولوا إعادة التجمع في قلب العاصمة للمطالبة بالإفراج عن شخصيات معارضة.

وقال المنتدى المعارض في بيان إن قمع مسيرة "الحرية للمعتقلين وقضاء عادل" التي دعت إليها المعارضة يمثل مخالفة من طرف الحكومة للقوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها الحكومة في الأمم المتحدة.

وعلى الصعيد الرسمي، أعلنت وزارة الداخلية في بيان لها "أن المظاهرة ممنوعة وكل من يشارك فيها يخالف القانون".

وأراد المتظاهرون الاحتجاج على حكم استئناف صدر الثلاثاء الماضي وأكد العقوبات الصادرة بحق 13 معارضا لعبوا دورا رئيسيا في احتجاجات عام 2011، وحكم على سبعة معارضين بالسجن مدى الحياة، من بينهم الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة. وانتقدت الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة هذا الحكم.

وطالب المنتدى في بيانه المجتمع الدولي بأن "ينأى بنفسه عن سياسة الانتقائية والمداهنة للسلطة البحرينية بالمستبدة والقامعة لشعبها".

وانتقد البيان الدول التي عبرت عن مواقفها تجاه "المحاكمة غير العادلة" لقادة المعارضة، مشيرا إلى أن هذه المواقف تباينت بين القلق وخيبة الأمل والاستنكار، وهي "مواقف لا تتناسب وحجم الانتهاكات الجسيمة الواقعة، وهو ما يدفع هذه السلطة إلى الاستمرار في منهج القمع وإحداث الإصابات في المتظاهرين السلميين والمدنيين".

وقال البيان إن السلطة في البحرين "تثبت كل يوم للعالم أنها ليست جادة في إحداث حوار حقيقي بين الحكم والمطالبين بالديمقراطية والتغيير السياسي، وهو ما من شأنه أن يطيل عمر الأزمة السياسية والحقوقية في البلاد التي قاربت على العامين".

ويشار إلى أن البحرين تشهد منذ أكثر من سنة احتجاجات للمطالبة بحكومة منتخبة، وتقليص صلاحيات أسرة آل خليفة الحاكمة، وإنهاء "التمييز الطائفي". وغالبا ما تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات مع قوات الأمن أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، واعتقال عشرات آخرين.

المصدر : وكالات