أعوان الداخلية التونسية متهمون بالاستمرار في نهجهم القديم بممارسة التعذيب (الجزيرة نت)

قالت تونس إنها ملتزمة بمحاربة التعذيب والحد من ثقافة الإفلات من العقاب، لكنها حذرت في نفس الوقت مما اعتبرته مساعي أطراف سياسية إلى تلطيخ صورة البلاد باعتبارها دولة تعذيب "مؤسس".

وذكر بيان صادر عن الرئاسة التونسية أنه "بعد ما راج من حديث عما سمي بعودة التعذيب بقوة -بناء على حوادث وقعت أخيرا في البلاد- يهم رئاسة الجمهورية أن تعلم الرأي العام أن الدولة التونسية عند التزامها المبدئي المطلق بمحاربة هذه الآفة التي كانت تونس تحكم بها طيلة عقود طويلة".

وأضاف البيان أنه "لا مجال للعودة إليها (آفة التعذيب) مطلقا وإن حصلت أي تجاوزات في هذا المجال فإن مرتكبي جريمة التعذيب يجب أن يحالوا إلى العدالة دون تأخير".

وقد انتشرت مؤخرا أنباء عن استمرار حالات تعذيب في السجون وفي مخافر الشرطة وهي اتهامات لا ينفيها وزراء الائتلاف الحاكم لكنهم يؤكدون أنها معزولة.

غير أن وفاة المعتقل عبد الرؤوف الخماسي في العاشر من سبتمبر/أيلول الجاري تحت التعذيب على أيدي الأمن جاءت لتحدث انتكاسة في مسار الانتقال الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان بحسب النشطاء الحقوقيين.
 
وأحدثت قضية اغتصاب فتاة من قبل ثلاثة من أعوان الأمن ضجة وسط المجتمع المدني لتعيد بذلك إلى الأذهان انتهاكات النظام السابق خلال حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
 
وانتقد بيان مشترك لست منظمات حقوقية في تونس من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان خطط الحكومة للتصدي إلى العنف المسلط على النساء.

وقالت الرئاسة التونسية في بيانها ذاك إنها طلبت التحقيق في القضية، وإن ثلاثة أعوان في حالة إيقاف بالسجن بشبهة الاغتصاب فيما أكدت أيضا اعتقال ثلاثة أعوان أمن في قضية وفاة الخماسي.

لكن الرئاسة التونسية حذرت في نفس الوقت من "تعمد من بعض الأطراف" الإسهام في "نشر صورة عن تونس تظهرها بمظهر الدولة المحكومة بالجلادين وبالتعذيب المؤسس".

المصدر : الألمانية