الاحتلال قتل 20 صحفيا بينهم اثنان من الأجانب (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله       

يعيش الصحفيون الفلسطينيون في ظروف مهنية صعبة وخطيرة، خاصة مع تزايد الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرضون لها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، ومن الداخل الفلسطيني. وأشارت تقارير إلى مقتل عشرين صحفيا من طرف الاحتلال.

وأكد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) استمرار تردي الأوضاع التي يعيشها الصحفي الفلسطيني والمستمرة منذ عقود طويلة، مشيرا إلى أن عدد الانتهاكات الإسرائيلية بلغت خلال السنوات الأربع الماضية 559 انتهاكا.

وأضاف المركز -في بيان له بمناسبة يوم التضامن مع الصحفي الفلسطيني- أن أخطر الممارسات القمعية ضد الصحفيين خلال هذه الفترة كان استشهاد خمسة فلسطينيين هم: فضل شناعة، عمر سيلاوي، علاء مرتجى، باسل فرج، وإيهاب الوحيدي.

قتلى
وقال إن إجمالي عدد الصحفيين الذين قتلوا على أيدي قوات الاحتلال خلال العقد الماضي بلغ عشرين صحفيا، بينهم اثنان من الأجانب هما: جيمس ميلر، ورفائيلي تشيريللو.

صحفيون فلسطينيون في تضامن سابق مع زميل لهم استشهد بغزة (الجزيرة نت)

أما فلسطينيا، فذكر مدير المركز موسى الريماوي أن السنوات الأربع الماضية شهدت انتهاكات فلسطينية مختلفة بلغت 371 انتهاكا، موضحا أن حدتها تصاعدت خلال العام الماضي بشكل لافت للنظر.

وعبر مركز مدى عن قلقه لتصاعد حدة الاعتقالات في صفوف الصحفيين هذا العام وخلال الأيام الأخيرة، مشيرا إلى اعتقال الصحفيين وليد خالد ومحمد منى في الضفة الغربية، وملاحقة صحفي في الضفة وآخر في غزة.

وأوضح مدير المركز أن 107 صحفيين قتلوا في أنحاء العالم خلال العام الماضي، حسب الحملة الدولية لشارة الصحفي.

وطالب مركز مدى المجتمع الدولي -وخاصة الدول التي تتمتع بعلاقات قوية مع حكومة إسرائيل- بأن يمارس ضغوطا قوية على تل أبيب لوقف اعتداءاتها على الصحفيين، واحترام حرية التعبير المكفولة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

كما طالب كافة الأطراف الفلسطينية المعنية بوقف الانتهاكات ضد الصحفيين، واحترام حرية التعبير المكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني أيضا.

ومن جانبه شدد "تحالف الدفاع عن حرية التعبير" في فلسطين على ضرورة الدفاع عن الصحفيين وحريتهم في أداء مهنتهم، وتوفير كل أسباب الحماية لهم من شتى أشكال الاعتداءات والانتهاكات.

وأكد -في بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه- ضرورة ملاحقة المعتدين على الصحفيين وتقديمهم للعدالة، خاصة في الجرائم المتعلقة بقتل الصحفيين "لأن الإفلات من العقاب يشجع على ارتكاب المزيد من الاعتداءات عليهم".

وشدد التحالف على الحاجة الماسة لتطوير التشريعات الفلسطينية التي تحكم العمل الصحفي والإعلامي بما يواكب القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية، ويساهم في تعزيز الحريات العامة على طريق بناء فلسطين المستقلة التي يتمتع كل أبنائها وبناتها بالحرية.

أحمد حرب عبر عن قلقه من تدخل الأجهزة الأمنية (الجزيرة نت)

مد وجزر
من جهته، قال المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان أحمد حرب إن الحريات الإعلامية تشهد حالات من المد والجزر، معبرا عن قلقه لتدخل الأجهزة الأمنية في عمل الصحفيين.

وأضاف أحمد حرب -في حديث للجزيرة نت- أن اعتداء الشرطة الفلسطينية على الصحفيين خلال تغطيتهم فعاليات سلمية بمدينة رام الله أوائل يوليو/تموز الماضي كان الأشد، مؤكدا أن الانقسام الفلسطيني أدى إلى غلبة الهاجس الأمني على كل منظومة حقوق الإنسان.

وبدوره، أكد نقيب الصحفيين الفلسطينيين عبد الناصر النجار استمرار قيود الاحتلال على حرية وحركة الصحفيين، والاستمرار في استهدافهم بالرصاص المطاطي والحي، خاصة في المسيرات السلمية التي تنظم في الضفة لمنعهم من تغطيتها.

وقال -في حديث للجزيرة نت- إن الانقسام الفلسطيني المستمر منذ أواسط 2007 ما زال يلقي بظلاله على الصحفيين، حيث تتكرر الاعتقالات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة لأسباب تتعلق في الغالب بانتماءاتهم السياسية.

وطالب النجار بعدم الزج بالصحفيين في الخلافات السياسية، وضرورة إبعادهم عن التناقضات السياسية السائدة، مستبعدا أي تحسن في حرية الصحفيين طالما أن الانقسام متواصل، وطالما أن التناقض مع الاحتلال موجود.

المصدر : الجزيرة