دعوات حظر السلاح لبكين جاءت بعدما هددت جيرانها باستعمال القوة في نزاع حول مناطق بحرية (الأوروبية)

خالد شمت-برلين

دعت منظمة حقوقية ألمانية الاتحاد الأوروبي إلى الاستمرار في الحظر المفروض على تصدير الأسلحة من دوله إلى الصين، وعدم الخضوع لضغوط وطلبات بكين المتكررة لرفع هذا الحظر.

ونددت "المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة" في بيان وجهته إلى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، بتجديد رئيس وزراء الصين وين جياباو  إلحاحه لرفع حظر صادرات الأسلحة الأوروبية إلى بلاده خلال القمة الأوروبية الصينية السنوية الخامسة عشرة التي عقدت الخميس بمقر الاتحاد في بروكسل.

واعتبرت المنظمة -في البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن رفع الحظر الأوروبي غير مبرر قانونا، في ظل مواصلة الحكومة الصينية انتهاكاتها لحقوق الإنسان وملاحقتها واضطهادها للأقليات الدينية والعرقية على نطاق واسع.

وتركز اجتماع القمة الأوروبية الصينية على دور الصين -الشريك التجاري الثاني للاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة- في حل أزمة اليورو والديون السيادية الأوروبية.

جياباو: نأسف لفشل مساعينا لرفع الحظر
عن صادرات السلاح الأوروبي إلينا (الأوروبية)

بكين تتأسف
ونقلت وسائل إعلام ألمانية عن رئيس الوزراء الصيني قوله -خلال لقائه رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فون رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية مانويل خوسيه باروسو- إن بلاده تأسف لفشل مساعيها المتواصلة منذ عشر سنوات في دفع الأوروبيين إلى رفع الحظر عن صادرات سلاحهم إليها، والاعتراف بها كسوق اقتصادية حقيقية.

وذكر جياباو مضيفيه الأوروبيين بتسديد بكين في يونيو/حزيران الماضي مبلغ 43 مليار دولار لصندوق النقد الدولي كمساهمة في حل أزمة الديون واستثماراتها في سندات الديون السيادية الأوروبية وفي صندوق الاستقرار الأوروبي المؤقت.

واعتبر مسؤول قسم آسيا وأفريقيا بالمنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة أولريش ديليوس أنه سيكون تصرفا غير مسؤول بيعُ أسلحة أوروبية إلى الصين، بعد تهديد هذه الأخيرة قبل أيام باستخدام القوة العسكرية مع جيرانها الذين تتنازع معهم حول السيطرة على مناطق بحرية.

وأوضح ديليوس أن الصين ألحت مرارا على الحصول على معدات وأنظمة عسكرية متطورة من فرنسا لقواتها البحرية، وقال "إن رفع حظر الأسلحة الأوروبية سيمثل إشارة خاطئة تجاه بكين بعد إشعال أكثر من خمسين من سكان التبت النار في أنفسهم مؤخرا احتجاجا على سياسة السلطات الصينية في إقليمهم، وإصدار هذه  السلطات أحكاما ظالمة بحق نشطاء حقوقيين تبتيين في الشهور الأخيرة".

ولفت إلى أن الحكومة الصينية ما زالت تواصل ملاحقتها لأفراد أقلية الإيغور المسلمة وأعضاء طائفة فالون غونغ الدينية، ورأى أن إعادة تصدير السلاح الأوروبي إلى الصين يعني تشجيعا للنظام الحاكم هناك على مواصلة انتهاكاته وإجراءاته القمعية والاستخفاف بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض حظرا على تصدير أسلحة إلى بكين عام 1989 عقب مذبحة ميدان تياننمين التي قتل فيها مئات المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية والمحتجين ضد سلطة الحزب الشيوعي على أيدي قوات الجيش الشعبي الصيني.

وأشار مسؤول قسم آسيا وأفريقيا بالمنظمة الحقوقية الألمانية إلى أن عودة تصدير الأسلحة الأوروبية إلى الصين، سيعطي حكومتها الحق في إصرارها على رفض إجراء تحقيق قانوني حول مذبحة تياننمين ومعاقبة المسؤولين عنها وتعويض أهالي الضحايا وتقبلهم مجتمعيا.

المصدر : الجزيرة