أعرب خبيران مستقلان في الأمم المتحدة عن قلقهما حيال وضع الأقليات في إيران.

ونقل موقع الأمم المتحدة الإلكتروني عن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بوضع حقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد هاينر بيلافلدت، دعوتهما السلطات الإيرانية إلى تهدئة حالة الخوف التي تعيش فيها الكنائس، ولا سيما دور العبادة البروتستانتية.

ورحب شهيد بإطلاق القس يوسف ندرخاني في بداية الشهر الجاري، بعد أن أمضى ثلاثة أعوام بسبب تهم لا يدعهما القانون الجنائي المعتمد حاليا في إيران.

وأثنى على القضاء الإيراني الذي أمر بإطلاق ندرخاني، غير أنه تساءل عن سبب إمضائه كل هذه المدة في السجن لأنه مارس معتقداته الدينية، وهو حق يضمنه الدستور الإيراني والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليه طهران عام 1975.

ولفت إلى أن كثيرا من المسيحيين لا يزالون معتقلين بسبب ممارستهم الدينية، مشيرا إلى أن الكنائس لا تزال تبلغ عن ممارسة ضغوط عليها لتفصح عن أسماء الأعضاء فيها، بسبب محاولة البعض الضغط على المسيحيين أو احتجازهم حتى بما يتعارض مع نص المواد 13 و14 و26 من الدستور الإيراني الذي يحفظ حق المسيحيين وغيرهم.

من جهته، لفت بيلافلدت إلى امتلاك إيران الإطار القانوني الأساسي الذي يضمن للمسيحيين، كمجموعة، الحق في حرية الدين، معتبرا أن عليها أن تحرص على ضمان ممارسة هذا الحق.

وأشار إلى أن حق تغيير الديانة هو جزء لا يتجزأ من حق حرية الدين والمعتقد الذي يكرسه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

ودعا بيلافلدت إلى حماية الأقليات الدينية الأخرى كالبهائيين والدرفشيين وغيرها من معتنقي الديانات التي لا يعترف بها الدستور الإيراني.

يشار إلى أن البهائية هي من الديانات التوحيدية، أسسها حسين علي النوري المعروف باسم بهاء الله في إيران في القرن الـ19، ومن مبادئها التأكيد على الوحدة الروحية بين البشر.

ويوجد اليوم حوالي خمسة إلى سبعة ملايين معتنق للبهائية، يتوزعون في معظم دول العالم بنسب متفاوتة.

يذكر أن الدرفش (كلمة فارسية تعني العَلم) هو الاسم الذي يطلق على شعار الديانة الصابئية المندائية، وهو عبارة عن صليب وعليه قطعة قماش بيضاء مع أغصان صغيرة من شجر الآس على منتصف الصليب في منطقة التقاطع.

المصدر : يو بي آي