الشرطة البحرينية متهمة باستخدامها المفرط للقوة ضد المحتجين (رويترز)
انتقدت الولايات المتحدة ومنظمتان حقوقيتان حكومة البحرين لتباطئها في تطبيق الإصلاحات التي وعدت بها سابقا، وحثتها على وقف الاستخدام المفرط للقوة ضد المعارضة، من ناحيتها دافعت المنامة عن نفسها، قائلة إنها أوفت بما تعهدت به ونفذت جل المطالب الإصلاحية التي تقدمت بها الأمم المتحدة.

وقال مايكل بوزنر -مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان- أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن البحرين أظهرت "شجاعة كبيرة" العام الماضي حين أنشئت وقبلت توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق لكنها تراجعت بعد عشرة أشهر من التنفيذ.
وأشار إلى أن "عددا من الناس والشرطة وآخرين ارتكبوا انتهاكات في فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين ولم يحاسبوا".
مايكل بوزنر دعا إلى خلق بيئة قانونية يمكن للإصلاحات أن تطبق فيها (الأوروبية) 

بيئة حقوقية
ودعا بوزنر البحرين لوقف استخدام "القوة المفرطة" ضد المحتجين، وإلى محاكمة قوات الأمن بسبب الاتهامات الموجهة لها من تعذيب وقتل للمتظاهرين.

وفي تصريحات أخرى أمام الصحفيين في جنيف حث بوزنر البحرين على السماح بقيام النقابات العمالية الحرة وإسقاط التهم الجنائية ضد المحتجين سلميا.

وأضاف "يجب التعرض لموضوعات حقوق الإنسان تلك لتوفير بيئة يمكن للمجتمع عندها أن يشارك في حوار أو مفاوضات بشأن مستقبله السياسي".

وتابع "نحن قلقون أيضا بشأن العنف في الشارع. إنه مزيج لقنابل حارقة. شبان صغار يلقون أشياء على الشرطة، لكن الشرطة تبالغ في الرد وتستخدم القوة المفرطة وكميات كبيرة من الغاز المدمع.

وقد اعتبرت منظمة العفو الدولية أمس الأربعاء أن إجراء الأمم المتحدة مراجعة جديدة لوضع حقوق الإنسان في البحرين سيكون ممارسة جوفاء ما لم تتخذ المنامة "إجراءً حقيقياً لتنفيذ توصياتها".

وحث مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، فيليب لوثر السلطات البحرينية على إلغاء الأحكام "غامضة الصياغة" في قانونها الوطني التي لا تزال تستخدم لتجريم الممارسة السلمية للحق في حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير والتجمع.

خالد بن أحمد آل خليفة قال إن حكومته تنفذ إصلاحات غير مسبوقة (الأوروبية)

قمع منهجي
وفي وقت سابق اتهم الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان البحرين بالنكث بوعودها بتطبيق الإصلاحات، وقال في تقريره الأخير بعنوان "إسكات المعارضة: سياسة قمع منهجية" إنه "بالرغم من وعود ملك البحرين (الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة) ما زالت الإصلاحات غير كافية على الإطلاق".

وتقول الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان إن ثمانين شخصا لقوا مصرعهم في البحرين منذ بدء الاحتجاجات في 14 فبراير/شباط 2011، منهم 34 منذ صدور تقرير اللجنة المستقلة في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

معارضة لا تحريض
وفي المقابل دافع وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة عن سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان، وقال إن حكومته ترحب بالتعبير السلمي عن المعارضة، لكنها لا تقبل التحريض على الكراهية والعنف الذي يدمر النسيج الاجتماعي للبلاد.

وأعلن الوزير أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف موافقة بلاده على 90% من التوصيات التي أعدتها الأمم المتحدة في مايو/أيار الماضي على صعيد حقوق الإنسان. وقال "الحكومة البحرينية تسرها الموافقة التامة على 145 توصية (من أصل 176) وعلى 13 توصية بصورة جزئية".

وأضاف "لقد بدأنا إصلاحات غير مسبوقة"، مشيرا بالتفصيل إلى تشكيل وحدة خاصة مهمتها التحقيق في تصرفات عناصر الشرطة.

المصدر : وكالات