طالب الاتحاد الأوروبي ومركز حقوقي الحكومة الإريترية أمس الثلاثاء بإطلاق مجموعة من الإصلاحيين المعتقلين في أماكن مجهولة منذ 11 عاما، بسبب مطالبتهم بتطبيق الدستور.

وعبر الاتحاد الأوروبي في بيان عن قلقه العميق إزاء مخالفة الحكومة الإريترية التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، واستمرار احتجاز 11 عضوا بارزا بالبرلمان، وعشرة صحفيين مستقلين -أحدهم يحمل الجنسية السويدية- منذ 18 سبتمبر/أيلول 2001 دون محاكمة.

وأدان الاتحاد استمرار اعتقالهم رغم تكرر النداءات الدولية من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ولا سيما أنهم محتجزون في أماكن مجهولة ولا يستطيعون التواصل مع أحد من العالم الخارجي.

وعبر الاتحاد عن قلق خاص تجاه الوفيات المبلغ عنها لبعض السجناء السياسيين وتدهور الوضع الطبي لآخرين دون الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، مما يعد انتهاكا لحقوق الإنسان، حسبما ورد بالبيان.

كما دعا مركز سويسرا لحقوق الإنسان السلطات الإريترية إلى الاستجابة للنداءات والتوصيات الصادرة عن مؤسسات حقوقية دولية وإقليمية بضرورة إطلاق المعتقلين.

وناشد المركز السلطات الإريترية بالكشف عن أماكن احتجازهم والسماح لذويهم بزيارتهم. وأفاد المركز بوجود آلاف الحالات من الاختفاء القسري في إريتريا، واتهم الأجهزة الأمنية بتنفيذ عمليات الاعتقال من خلال الاختطاف وأخذ المختطفين إلى أماكن مجهولة وعدم الاعتراف لذويهم بأماكن اعتقالهم.

وقد عرفت المجموعة المعتقلة باسم "مجموعة الـ15" لعدد أفرادها الذين كانوا أعضاء في اللجنة المركزية للجبهة الشعبية التي كانت تضم 75 عضوا، حيث طالبت المجموعة بعد انتهاء الحرب مع إثيوبيا بإجراء تحقيق حول ما جرى في الحرب من إخفاقات، كما نادت لاحقا بتطبيق الدستور الذي كان قد أقر عام 1997 لكنه ظل مجمدا.

وطالبت بتحكيم مؤسسات الدولة، واحتجت على انفراد الرئيس باتخاذ القرارات المصيرية. وقد جاء كل ذلك في رسالة علنية وجهتها لعضوية الحزب الحاكم.

وعقب تلك المطالبات استغلت السلطات الإريترية انشغال العالم بأحداث 11 سبتمبر/أيلول، وقامت باعتقال 11 من هذه المجموعة، إذ كان اثنان منهم قد سحبا توقيعهما على المذكرة تحت التهديد، ونجا آخران لأنهما كانا خارج البلاد.

المصدر : الجزيرة