قوات الأسد متهمة بارتكاب العديد من المجازر ضد المدنيين (الأوروبية)
قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال) إن المدنيين، بمن فيهم الأطفال، يشكلون أغلبية ساحقة من ضحايا "الحملة العشوائية" التي تشنها قوات الرئيس بشار الأسد "بشكل روتيني" على المناطق الخاضعة للثوار السوريين، والتي يمكن أن تصنف على أنها جرائم حرب.

وذكرت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها في ملخص لها أمس أنه في النصف الأول من سبتمبر/ أيلول قتل 166 مدنيا بينهم 48 طفلا و20 امرأة وأصيب المئات في 26 بلدة وقرية في إدلب وجبل الزاوية وشمال حماة.

وجاء في بيان للمنظمة أنه بينما كان الاهتمام الدولي منصبا على معارك حلب ودمشق، كان المدنيون في تلك المناطق يتعرضون لحملة عشوائية.

وبحسب دوناتيلا روفيرا كبيرة مستشاري التعامل مع الأزمات بالمنظمة الدولية فإن التقارير عن "الأهوال" التي تشهدها هذه المنطقة أقل من حجمها الحقيقي، "لأن الاهتمام العالمي تركز على القتال في العاصمة دمشق وفي حلب"، وأهمل بالتالي تلك المناطق.

الأطفال من ضحايا حملات القمع ضد المدنيين السوريين (الأوربية)

استهداف عمدي
وأضافت روفيرا التي عادت من شمال سوريا مؤخرا أن "القوات الحكومية تقصف الآن بشكل روتيني البلدات والقرى باستخدام أسلحة ساحات القتال التي لا يمكن توجيهها إلى أهداف محددة وهي تعلم أن ضحايا هذه الهجمات العشوائية من المدنيين دائما تقريبا".

وأكدت المنظمة الحقوقية البارزة أن الهجمات قرب المستشفيات وعلى طوابير الخبز استهدفت المدنيين عمدا فيما يبدو وبالتالي فإنها تمثل جرائم حرب.

وأوضحت أن القوات الحكومية تكثف هجماتها على المدنيين في بيوتهم أو عند ما يبحثون عن ملاذات آمنة في المناطق التي يفقد النظام السيطرة عليها.

ودعت المنظمة مجلس الأمن الدولي، الذي وصفته بأنه مشلول بسبب خلافات تحول دون الضغط بفعّالية على منفذي هذه الهجمات، إلى أن يحيل الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية بهدف تقديم مرتكبي جرائم الحرب إلى العدالة.

المصدر : وكالات