باولو بنيرو مخاطبا مجلس حقوق الإنسان اليوم (الفرنسية)
وضع محققون تابعون للأمم المتحدة قائمة سرية جديدة لسوريين ووحدات يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب. وأشاروا إلى تصاعد وتيرة انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا من قبل القوات النظامية والشبيحة ومعارضين، وحثوا مجلس الأمن الدولي على إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال المحققون برئاسة الخبير البرازيلي في مجال حقوق الإنسان باولو بنيرو إنهم جمعوا "مجموعة من الأدلة الضخمة والاستثنائية" عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا من قبل قوات النظام والشبيحة المرتبطة بها، ومن قبل الثوار وإن كانت انتهاكات هؤلاء أقل خطرا.

وأضاف بنيرو في عرض لأحدث تقاريره في مستهل اجتماع لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف "يجري تقديم قائمة سرية ثانية بالأفراد والوحدات التي يعتقد أنها مسؤولة عن الانتهاكات إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان". ويؤكد التقرير أنه تم إعداد لائحة سرية بأسماء مسؤولين في خطوة أولى نحو ملاحقات دولية محتملة.

لكن اللجنة رأت، بحسب بنيرو، عدم نشر الأسماء لأن المستوى المعتمد للأدلة في لجان التحقيق أدنى مما هو في المحكمة وللحيلولة دون "خطر انتهاك الحق في افتراض البراءة".

وأوصى المحققون في تقريرهم بنقل تلك الانتهاكات إلى مجلس الأمن "بطريقة تسمح له باتخاذ الإجراءات المناسبة بما يتناسب مع خطورة الانتهاكات والتجاوزات والجرائم التي ترتكبها القوات الحكومية والشبيحة ومجموعات مناهضة للحكومة".

وتحدث التقرير ذاته عن تزايد ملحوظ في نشاط من نعتهم بالإسلاميين المتشددين, وقال إن بعضهم ينضم إلى الكتائب التي تقاتل قوات النظام, في حين يقاتل آخرون بصورة مستقلة, محذرا من أن "هذه العناصر تدفع القوات المناهضة للحكومة إلى مواقف أكثر تعصبا".

ويتوقع أن ينتهي اجتماع مجلس حقوق الإنسان في جنيف بإدانة الانتهاكات ضد المدنيين السوريين, التي تشمل إعدامات ميدانية وفقا للناشطين السوريين. وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي ماريا أنجيلا زابيا في جلسة اليوم التي حضرها ممثل سوريا فيصل خباز حموي إن على المجتمع الدولي أن يضمن عدم انتشار مبدأ الإفلات من العقاب فيما يتعلق بالانتهاكات في سوريا تحديدا.

وأعدت لجنة التحقيق هذه تقارير عدة في الشهور الماضية تحدثت عن انتهاكات واسعة ارتكبتها القوات السورية ضد الناشطين والمدنيين, وشملت القتل والتعذيب والاغتصاب ضد الرجال والنساء على حد سواء، إلا أن اللجنة لم تحصل على ضوء أخضر من دمشق لدخول سوريا.

وتؤكد منظمات حقوقية سورية أن أكثر من 27 ألف سوري قتلوا منذ بدء الاحتجاجات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد منتصف مارس/آذار 2011.

المصدر : وكالات