جانب من مهرجان التضامن مع الأسرى المضربين أمام مقر الصليب الأحمر في الخليل (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

واصلت فعاليات فلسطينية مهتمة بشؤون الأسرى فعالياتها التضامنية مع أربعة أسرى تعتقلهم قوات الاحتلال الإسرائيلية ويضربون عن الطعام منذ مدة طويلة.

ونظم عشرات الفلسطينيين من ذوي الأسرى والمتضامنين معهم الاثنين اعتصاما أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمطالبة بالإفراج عن ذويهم والضغط على الاحتلال لتلبية مطالبهم التي يضربون من أجلها.

ويضرب كل من حسن الصفدي منذ 21 يونيو/حزيران الماضي، وأيمن الشراونة منذ الأول من يوليو/تموز، وسامر العيساوي منذ الأول من أغسطس/آب الماضي، في حين يتوقع إبعاد الأسير سامر البرق المضرب منذ 22 مايو/أيار إلى مصر بناء على طلبه.

وفي جو ترتفع درجة الحرارة فيه قليلا عن معدلها، تغلبت الحاجة أم أمين، والدة الأسير أيمن الشراونة، على أمراضها وتقدمها في السن، واتخذت مقعدا بلاستيكيا وسط المعتصمين أمام مقر الصليب الأحمر حاملة معها همّ ابنها المضرب عن الطعام منذ 80 يوما.

أم أمين تقول إنها تمضي ساعات طويلة في البكاء على ابنها الأسير (الجزيرة)

مباغتة الاحتلال
وعبرت الحاجة أم أمين عن قلقها الشديد على حياة ابنها الذي أعيد اعتقاله بعد ثلاثة شهور من تحرره في صفقة شاليط، مشيرة إلى أنها تمضي ساعات طويلة في البكاء عليه ولا تعرف عيناها طريقا للنوم.

وأضافت أنها شعرت بالراحة والأمان عندما أفرج عن ابنها بعد طول غياب، لكن الاحتلال باغتها بإعادة اعتقاله بعد أقل من ثلاثة أشهر من تحرره، ويمنعها منذ اعتقاله قبل نحو ثمانية أشهر من زيارته والاطمئنان عليه.

ومن بين المعتصمين خرجت "إسلام" ابنة الأسير الشراونة لتهتف تضامنا مع الأسرى ومع والدها وتطالب المنظمة الدولية والمجتمع الدولي بنقل رسالتها وآلامها وآلام ثمانية أخوة لها جميعهم يصغرونها سنا.

وتقول إسلام للجزيرة نت إن والدها لم يشارك أطفاله فرحة العيد سوى مرة واحدة منذ عشر سنوات، وكان يوم عيد الأضحى من العام الماضي "وكان يوما فريدا في حياتي".

وتقول إنها وجميع ذويها لا يسمح لهم بزيارة والدها. وتضيف "لم يكتب لفرحتنا أن تكتمل حتى حضرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال لتخطف حنان الأب من بين أطفاله وتعيده إلى السجن، فكانت صدمة لنا جميعا"، معبرة عن قلقها إثر تواتر الأنباء عن تردي وضعه الصحي.

وقالت إن شغلها الشاغل هي وأقارب الأسير هو متابعة أخباره والاتصال بوزارة الأسرى ومؤسسات الأسرى لسماع أخباره، خاصة أنه دخل مرحلة الخطر.

وفي كلمة للمعتصمين، شدد محافظ الخليل كامل حميد على أن قرار الأسير بشأن الإضراب "هو للأسير نفسه"، في إشارة لموافقة الأسير البرق على الإبعاد، مطالبا بتوحيد الصف والكلمة وتنحية الخلافات نصرة للأسرى المضربين.

إسلام ابنة الأسير أيمن الشراونة تحمل صورته (الجزيرة)

وضع خطير
بدوره أكد مدير جمعية نادي الأسير الفلسطيني في الخليل أمجد النجار أن وضع الأسرى المضربين خطير للغاية، مستشهدا ببيان أصدرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر يؤكد أنهم على حافة الموت.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت على هامش المهرجان التضامني أن وضع الأسرى المضربين خطير جدا، مطالبا بتحرك شعبي ورسمي وعربي ودولي لإنقاذهم.

وانتقد الناشط في قضايا الأسرى تدني المشاركة الشعبية والفصائلية في فعاليات التضامن مع الأسرى، مطالبا الفصائل بمراجعة ذاتها وتنحية الخلافات جانبا والتضامن مع الأسرى الذين يقتربون من حافة الموت.

ورحب النجار بقرار إبعاد الأسير البرق بناء على طلبه، وأيد اتخاذ نفس الخطوة بحق باقي الأسرى المضربين والمرضى "بدل أن يخرجوا جثثا هامدة" و"في ظل غياب التضامن الشعبي والجماهيري معهم".

وأشار النجار إلى وجود 30 أسيرا مريضا في مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي، بينهم 12 أسيرا في حالة الخطر الشديد.

المصدر : الجزيرة