من مسيرة في مدينة الطفيلة تطالب بإطلاق النشطاء (الجزيرة نت-أرشيف)
حثت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الأردنية على إطلاق سراح ناشطين اعتقلوا خلال مظاهرات مطالبة بالإصلاح، منتقدة ما وصفته بتشديد الحكومة موقفها تجاه مطالب الإصلاح في المملكة.
 
وقالت المنظمة في بيان إن "اعتقال الأمن لنحو عشرين ناشطا من المطالبين بالإصلاح سلميا منذ السابع من سبتمبر/أيلول، يشير إلى تشديد الحكومة موقفها تجاه مطالب الإصلاح السياسي".

وحضت السلطات على إطلاق سراح جميع من اعتقلوا لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، مشيرة إلى أن الناشطين اعتقلوا في مناطق مختلفة "لتظاهرهم سلميا أو مطالبتهم بالإصلاح".

وأضافت المنظمة أن النشطاء هم "ثمانية من الطفيلة (جنوب)، واثنان من الكرك (جنوب)، وسبعة من عمان"، وقد جهت لهم تهم "تتعلق بالإرهاب"، وسيحاكمون بذلك أمام محكمة أمن الدولة العسكرية.

ونقل البيان عن الباحث في قسم الشرق الأوسط بالمنظمة كريستوف ويلكي قوله إنه من المقلق جدا استخدام السلطات الأردنية قوانين مكافحة الإرهاب لمحاكمة نشطاء سلميين.

وأضاف أن الاعتقالات تظهر مدى سطحية الوعود بالحريات السياسية في الأردن، معتبرا أن على الحكومة التعامل مع المطالب المشروعة بدلا من محاولة إسكات من يطالبون بها.

وكان المدعي العام لمحكمة أمن الدولة الأردنية وجه الأسبوع الماضي تهم "التحريض على مناهضة نظام الحكم وإثارة النعرات الطائفية والتجمهر غير المشروع" لستة شاركوا في مظاهرات مطالبة بالإصلاح في الطفيلة جنوب عمان.

وتقرر توقيف هؤلاء أسبوعين على ذمة التحقيق "على خلفية شعارات وألفاظ تتجاوز الأعراف والأخلاق الأردنية، فضلا عن مخالفتها الواضحة والصريحة لأحكام القانون".

واعتقل إثر ذلك عدد من النشطاء خلال احتجاجات شارك فيها عشرات للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وجهت لهم تهم في ذات الإطار.

ويشهد الأردن مظاهرات سلمية منذ يناير/كانون الثاني 2011 تدعو إلى إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة، وإلى القضاء على الفساد.

المصدر : الفرنسية