رايتس ووتش دعت إدارة أوباما إلى الإيفاء بوعدها القديم الخاص بإغلاق غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إدارة الرئيس باراك أوباما إلى إغلاق معتقل غوانتانامو في كوبا عقب الإعلان عن وفاة متحجز يمني في زنزانته يوم السبت الماضي، وهو المعتقل التاسع الذي يقضي في غوانتانامو.

وقالت المنظمة في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن وفاة عدنان لطيف -الذي عانى من أزمة نفسية وحاول الانتحار مرات عدة- تسلط الضوء على معاناة المحتجزين لأجل غير مسمى في غوانتانامو دون محاكمة.

وأشارت أندريا براسو -وهي استشارية مكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش- إلى أنه "لا بد أن تحوّل وفاة محتجز آخر أنظار العالم صوب مأساة الاحتجاز دون أجل مسمى في غوانتانامو"، داعية إدارة الرئيس باراك أوباما إلى الإيفاء بوعدها القديم الخاص بإغلاق المعتقل.

وأضافت أن غوانتانامو "ما زال عائقا خطيرا لتعزيز حقوق الإنسان في الخارج، سواء أدرك المشرعون الأميركيون هذا الأمر أم لا".

وكان لطيف قد اعتقل في أواخر 2001 على يد السلطات العسكرية الباكستانية وأرسل إلى غوانتانامو في يناير/كانون الثاني 2002.

وفي عام 2004، قال لطيف للجنة المراجعة العسكرية الأميركية إنه ذهب إلى باكستان للعلاج من إصابات لحقت به جراء حادث سيارة، ثم إلى أفغانستان للسبب ذاته.

لكن اللجنة -تقول منظمة حقوق الإنسان- رفضت طلبه بأن تفحص سجلاته الطبية التي تؤكد ادعاءه بأن إصابته خطيرة في الرأس وأن ثمة توصية بأن يجري عملية جراحية ثانية.

ورغم أن مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أوصوا بالإفراج عن لطيف عام 2004 بعد أن أقروا بأنه لم يشارك بأي عملية تدريب "للإرهابيين"، وتكرر ذلك من قبل مسؤولي الرئيس السابق جورج بوش عام 2007، فإن الكشف عن تلك التوصيات لم يتم إلا خلال مداولات محكمة فدرالية عام 2010.

ولدى موافقة القاضي الأميركي هنري كينيدي الابن في 2010 على الطعن بقانونية احتجاز لطيف والقبول بالإفراج عنه، طعنت إدارة أوباما بحكم كينيدي أمام محكمة في واشنطن العاصمة حيث تم إلغاء قرار الإفراج عام 2011.

ويبقى بعد هذه الوفاة 167 معتقلا -أكثر من نصفهم من اليمن- في غوانتانامو دون أن توجه أي تهمة أو إدانة إلى معظمهم.

المصدر : وكالات,الجزيرة