مطالبات دولية بوقف القتال في سوريا لإجلاء الفئات الأكثر ضعفا كالأطفال والمسنين والنساء (رويترز)
أكدت مفوضة الشؤون الإنسانية بالاتحاد الأوروبي الثلاثاء أن انتهاكات الحقوق الإنسانية تتزايد في سوريا مع تفاقم القتال بين القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد وقوات المعارضة المصممة على الإطاحة به.

وقالت مفوضة الاتحاد للتعاون الدولي والمساعدات الإنسانية كريستالينا جورجيفا "هذه حرب غير متكافئة وهناك درجة من التوسع في انتهاك القانون الإنساني الدولي من الجانبين يبدو أنها تتصاعد".

وأضافت للصحفيين بعد اجتماع مع رئيس صندوق رعاية الأطفال التابع للأمم المتحدة (يونيسيف) أنتوني ليك، أن كثيرين من مقاتلي المعارضة لا يدركون أنهم مثل القوات الحكومية يتعين عليهم الالتزام بالقانون الإنساني الدولي ومعاهدات جنيف.

وقال ليك إن قوات المعارضة والقوات الحكومية على حد سواء تجب محاسبتهما على أي جرائم حرب ترتكب أثناء الصراع، مشددا على ضرورة ألا تكون هناك حصانة لأي أحد في الجانبين.

وتتهم الأمم المتحدة وحكومات غربية الحكومة السورية والمليشيات التابعة للنظام "الشبيحة" بارتكاب مذابح على نطاق واسع، لكن مقاتلي المعارضة أيضا يواجهون اتهامات بقتل جماعي.

وأظهر تسجيل مصور بث على موقع "يوتيوب" يوم الاثنين صور 20 جنديا سوريا قتلى معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي بعد إعدامهم فيما يبدو في مدينة حلب بشمال البلاد.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي يوم الاثنين إن العدالة ستحاسب كل شخص من الطرفين تثبت إدانته بارتكاب جرائم حرب.

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 20 ألف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام في مارس/ آذار من العام الماضي، لكن جماعات المعارضة تقول إن عدد القتلى بلغ أكثر من 27 ألف شخص.

وذكرت الأمم المتحدة أن القوات الحكومية "الأفضل تسليحا" قتلت عددا أكبر مما قتله المعارضة، وأن الجانبين كليهما يتحملان المسؤولية عن الصراع.

ووجه كل من جورجيفا وليك نداء لوقف القتال للسماح بدخول مساعدات إنسانية إلي مناطق الصراع، وإجلاء أكثر العناصر ضعفا مثل الأطفال والمسنين والنساء الذين يتحملون عبء الهجمات على مناطق المدنيين.

المصدر : رويترز