حسام خضر خلال الإفراج عنه في عام 2008 (الجزيرة-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد عصر اليوم الخميس عن القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حسام خضر بعد اعتقال إداري استمر خمسة عشر شهرا في سجن مجدو الإسرائيلي.

وأوضح غسان خضر شقيق الأسير للجزيرة نت، أن عملية الإفراج تمت على حاجز سالم العسكري الإسرائيلي بشمال الضفة الغربية بحضور ذويه وأصدقائه.

وقال حسام خضر، في تصريح خاص للجزيرة نت عبر الهاتف، إن فرحته لا تزال منقوصة لأنه خلّف "زملاء له ورفاق درب ومجاهدين بالسجون وبعضهم معتقل منذ ثلاثين عاما وما زالوا يحلمون بالتحرر".

ووجه خضر رسالتين، إحداهما من الأسرى للشعب الفلسطيني وقيادته السياسية ممثلة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهي أن تدرج قضية الأسرى على رأس أولوياتهم، وأن يكون إطلاق سراحهم هو الشرط الأول والأساسي للعودة لطاولة المفاوضات.

وأضاف "أضم صوتي لهم، وأطالب فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإنجاز الوحدة الوطنية التي من أجلها قضيت خمسة عشر شهرا بالسجن، ولكني للأسف خرجت ولا يوجد أي بوادر للوحدة الوطنية".

رسالة إلى فتح
كما وجه خضر رسالة إلى حركة فتح، التي تستعد لإجراء انتخابات محلية للمجالس البلدية والقروية، مطالبا فيها قيادة الحركة بتفعيل برامج الحركة وإجراء انتخابات داخلية قبل ذلك في كافة المناطق.

حسام خضر: الأسرى يطالبون بإدراج الإفراج عنهم شرطا لاستئناف المفاوضات (الجزيرة)

وقال إنه يتمنى أن تذهب فتح إلى الانتخابات المحلية على أساس برنامج وطني عام تشارك فيه حماس وتتفق عليه كافة فصائل العمل الوطني.

وحول أوضاع الأسرى خاصة بعد الإضراب الأخير الذي خاضه نحو ألفي أسير في أبريل/ نيسان الماضي، بين أن بعض المطالب تحققت، ولكن "سياسة إدارة السجون وهي من سياسة الاحتلال تقوم على المماطلة والتسويف والتنكر لكل الاتفاقيات التي توقعها".

وأضاف أن الأسرى يعيشون ظروفا صعبة جدا ويتعرضون لقمع يومي خاصة أن بينهم شيوخا كبارا تصل أعمار بعضهم سبعين سنة كالنائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس أحمد الحاج علي.

نضال واعتقالات
وكان خضر قد اعتقل من منزله في مخيم بلاطة بنابلس بحجة دعمه لجهود المصالحة والوحدة الوطنية ودعوته إلى إنهاء الانقسام. وصدر في حقه حكما بالاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، ثم جدد اعتقاله لستة أشهر مرتين متتاليتين إلا أنها خفضت ثلاثة أشهر من التجديد الأخير ليتم الإفراج عنه اليوم الخميس.

وقضى خضر أكثر من 13 عاما من حياته معتقلا في سجون الاحتلال أكثر من 26 مرة، كما أبعدته سلطات الاحتلال عام 1988 إلى خارج فلسطين وفي عام 1990 انتخب عضوا في الهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين، ومن ثم عين عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني.

وبعد ست سنوات من الإبعاد عاد إلى الضفة الغربية في الخامس من أبريل/ نيسان 1994 ليواصل نضاله ويترأس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين، وفي عام 1996 انتخب عضوا في المجلس التشريعي.

المصدر : الجزيرة