لافتة في اعتصام سابق تطالب بمحاكمة المجرمين بحق الأسرى
عوض الرجوب-الخليل
 
قال نادي الأسير الفلسطيني إن أوضاع الأسرى المرضى في السجون الإسرائيلية تزداد سوءا، مستشهدا بحالات أربعة منهم قال إنهم في خطر شديد.

وأكدت وزارة الأسرى الفلسطينية عزمها نقل ملف الأسرى المرضى للمحافل الدولية، مشيرة إلى لقاء قريب مع لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لذات الغرض.

وأوضح النادي -في بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن إدارة السجون الإسرائيلية تستمر في التنكيل وممارسة سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى، وطالب الجهات والمنظمات الدولية بالتحرك الجاد من أجل الإفراج عنهم في أقرب وقت.

وذكر النادي أن الأسير علاء حسونة (من مدينة الخليل) يعاني من ضعف في عضلة القلب وحالته في تدهور مستمر نتيجة الإهمال الطبي، موضحا أنه أجرى عملية جراحية في أحد المستشفيات الإسرائيلية، ولم تجر له بعدها أي فحوص للاطلاع على وضعه الصحي.

وأضاف أن أسيرا آخر يدعى عامر بحر -من بلدة أبو ديس شرقي القدس، ومعتقل منذ عام 2004- يعاني من التهابات حادة في الأمعاء والمعدة، ووضعه "يتفاقم، حيث أصبح جسده نتيجة للحكة ينزف دما، وهو لا يستطيع النوم بتاتا جراء الوضع الصحي الذي يعاني منه".

اعتصام سابق تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين

عملية معقدة
أما الأسير المريض رياض العمور فأوضح نادي الأسير أنه ما زال يتعرض لنوبات إغماء مفاجئة، ويعاني من مشاكل في القلب، ويعتمد على جهاز تنظيم دقات القلب ويحتاج إلى عملية معقدة.

وحسب رئيس النادي قدورة فارس، فإن وضع الأسرى المرضى لم يعد يُحتمل، مؤكدا أن السلطات الإسرائيلية بكافة مستوياتها تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

وفي سياق متصل، أكد النادي استمرار الأسيرين أكرم الريخاوي وسامر البرق في إضرابهما المفتوح عن الطعام، موضحا أن إضراب الأسير الريخاوي بلغ يومه الـ90 ويعاني من وضع صحي خطير، وأصبح لا يقوى على تحريك قدمه اليسرى نتيجة نقص حاد في الفيتامينات.

ونقل النادي عن الريخاوي رفضه البقاء في مستشفى مدني بسبب المعاملة العنصرية واللاإنسانية التي يتم التعامل بها معه في المستشفى، وأنه يعامل "كأسير وليس كمريض".

أما عن الأسير البرق فذكر النادي أنه مستمر في إضرابه لليوم الـ47 على التوالي للمطالبة بإنهاء اعتقاله الإداري، رغم معاناته من إرهاق وتعب شديدين.

زياد أبو عين: السلطة الفلسطينية ستطالب بالسماح بدخول أطباء مختصين لعلاج الأسرى

أمراض نفسية
ووفق وزارة الأسرى الفلسطينية، فإن عدد الأسرى المرضى يصل إلى 1700 بينهم 35 أسيرا معوقا، و30 يعانون أمراضا نفسية، و18 مصابا بأمراض خبيثة، و20 حالة مرضية موجودة بشكل دائم في مستشفى الرملة، وهذه أخطر الحالات.

وأكد وكيل الوزارة زياد أبو عين أن وزير الأسرى عيسى قراقع سيلتقي الثلاثاء في العاصمة الأردنية عمان وفدا من لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ويوضح لها صورة الأوضاع المتعلقة بالأسرى المرضى.

وأضاف أبو عين للجزيرة نت أن قراقع سيطالب بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويوضح "كيف يمارس الإسرائيليون خرقا فظيعا لكل المواثيق الإنسانية، وكيف يعاني مئات الأسرى المرضى من ظروف صحية سيئة جدا وقاسية، وكيف تماطل مصلحة السجون في تقديم العلاج لهم".

وأكد أبو عين أن السلطة الفلسطينية -ممثلة في وزارة الأسرى- ستطالب بالتدخل والسماح بدخول أطباء مختصين، وإرسال لجنة للتحقيق في الممارسات التي تقوم بها مصلحة السجون، ووضع كافة القضايا الإنسانية للأسرى الذين يستحقون الحرية وفقدوا العلاج من قبل السجن أمام هذه اللجنة.

وأكد أبو عين عزم السلطة الفلسطينية متابعة هذا الملف على كافة الأصعدة والمنابر الدولية، كلجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف، أو عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة