لجنة حقوقية أكدت أن العنف ضد المرأة الأفغانية زاد بشكل كبير خلال العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن المرأة الأفغانية يجب أن تكون مشاركة في تقدم البلاد مستقبلا، وإن الولايات المتحدة "ستواصل الوقوف بحزم إلى جانب نساء أفغانستان".

ووجهت كلينتون -خلال مؤتمر دولي عقد بالعاصمة اليابانية طوكيو لمساعدة أفغانستان- نداء إلى القادة الأفغان بشأن دور النساء بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من البلاد عام 2014، وقالت إن "الولايات المتحدة مقتنعة بأنه من غير الممكن لأي أمة أن تصل إلى السلام والاستقرار والنمو الاقتصادي إذا كان نصف شعبها محروما من حقوقه".

وشددت الوزيرة الأميركية على أن "جميع المواطنين يجب أن يحظوا بفرصة الاستفادة من التقدم في أفغانستان والمساهمة فيه"، مؤكدة أن الولايات المتحدة "ستواصل الوقوف بحزم إلى جانب نساء أفغانستان".

وأكدت كلينتون أهمية اتخاذ أفغانستان خطوات جادة لمكافحة الفساد وتشجيع الإصلاحات، وقالت إن ذلك لابد من أن يشمل تحسين الحكم وتعزيز سيادة القانون، وزيادة إمكانية حصول كل الأفغان على فرص اقتصادية ولاسيما النساء.

وتقول واشنطن إن المرأة الأفغانية استردت حقوقها الأساسية في التعليم والتصويت والعمل منذ سقوط حركة طالبان عام 2001، لكن المخاوف تتزايد بين الأفغانيات وبعض النواب والنشطاء الحقوقيين من أن مثل هذه الحريات قد تتلاشى، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة لإجراء محادثات مع طالبان لضمان التوصل إلى نهاية سلمية للحرب.

ووفقا للأرقام التي تقدمها الخارجية الأميركية، فإن هناك نحو ثمانية ملايين طالب مسجلين في المدارس بأفغانستان، نحو 40% منهم من الفتيات، مقارنة بعام 2002 الذي كان عدد الطلاب فيه لا يزيد على 900 ألف لا يوجد من بينهم فتيات.

وذكرت لجنة حقوق الإنسان الأفغانية المستقلة أن العنف ضد المرأة زاد بشكل كبير خلال العام المنصرم، ويقول ناشطون إن اهتمام حكومة الرئيس حامد كرزاي بحقوق المرأة يتضاءل.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قام رجل بقطع رؤوس امرأة (عمرها 30 عاما) واثنين من أولادها في شرق أفغانستان، وقالت الشرطة إنه مطلقها، في أحدث واقعة ضمن سلسلة مما يطلق عليه "جرائم الشرف".

ولا يزال بعض الأفغان يلجؤون إلى محاكم طالبان لتسوية نزاعاتهم، معتبرين الهيئات الحكومية فاسدة أو غير موثوق بها.

المصدر : وكالات