أهالي المعتقلين توجهوا إلى مقر السلطة في رام الله مطالبين بإطلاق ذويهم (الفرنسية)
دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تحمل مسؤوليته بوقف الممارسات والانتهاكات بحق المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية, وشددت على أن ما يجري لا "يخدم سوى الاحتلال الصهيوني الغاشم".

وطالبت حماس في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين في الضفة, مشيرة إلى استمرار 11 معتقلا في الإضراب عن الطعام نتيجة لرفض أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية الإفراج عنهم رغم صدور قرارات قضائية بذلك.

وفي وقت سابق قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في لقاء مع الصحفيين بغزة "لن تكون هناك انتخابات ما لم يتم توفير الظروف السليمة في الضفة الغربية. وقف الاعتقالات والاستدعاءات والملاحقات الأمنية لعناصر وكوادر الحركة". وتساءل أبو زهري "كيف يمكن أن يذهب أبناء حماس إلى التسجيل بالسجل الانتخابي والسكين على رقابهم؟".

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن أبو زهري عرض تقريرا مفصلا أعدته حركته عن "انتهاكات" أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، تحدث عن اعتقال تلك الأجهزة 382 من كوادر ونشطاء حماس واستدعاء 245 خلال النصف الأول من العام الحالي. وأشار التقرير إلى أن أجهزة الأمن "فصلت 12 موظفا على خلفية انتمائهم السياسي لحماس".

وكان المئات من أنصار حركة حماس قد تظاهروا أمس وللمرة الأولى منذ سنوات أمام مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية للمطالبة بالإفراج عن العشرات من معتقلي الحركة من سجون السلطة.

وهتف المشاركون في المظاهرة ومعظمهم من أمهات وزوجات وآباء المعتقلين الذين جاؤوا إلى رام الله من جنوب الضفة خصوصاً من محافظتي الخليل وبيت لحم "يا فياض (رئيس الحكومة سلام فياض) ويا عباس أطلقوا أسرى حماس". وطالبوهما بإغلاق الملف المعطل للمصالحة الوطنية.

وهذه أول مسيرة لحماس تنظم في رام الله وتتجه لمقر الرئاسة منذ بدء لجنة أهالي الأسرى المعتقلين تنظيم المظاهرات في عدة مدن بالضفة قبل عدة سنوات، وقد أخذت دفعةً قوية من المظاهرات التي نظمت في الأيام الأخيرة مقابل مقر الرئاسة ذاته للمطالبة بإنهاء المفاوضات مع إسرائيل.

وقال النائب في كتلة التغيير والإصلاح الذراع البرلمانية لحركة حماس أيمن دراغمة، إن ملف الاعتقال السياسي ورغم جولات المصالحة المتعددة لم يغلق يوما، بل استمرت الاعتقالات التعسفية بسبب عدم الالتزام بالوعود المقطوعة لوقف هذا الملف.

وشدد على أن قضية الاعتقال السياسي يجب ألا تتحول إلى ردود فعل على تطور مسار المصالحة أو تراجعه.

المصدر : الجزيرة + وكالات