اتهام للأردن بإساءة معاملة فلسطينيين فارين
آخر تحديث: 2012/7/4 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/7/4 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/8/15 هـ

اتهام للأردن بإساءة معاملة فلسطينيين فارين

أسرة فلسطينية بمجمع سايبر ستي الذي يحوي عشرات اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا (الجزيرة نت)
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الأردن بالتمييز في معاملة فلسطينيين فارين من سوريا، وقالت في تقرير لها اليوم الأربعاء إن السلطات الأردنية أعادت فلسطينيين إلى سوريا بعد فرارهم منها وهددت آخرين بالترحيل، وهو ما نفاه مسؤول بوزارة الداخلية الأردنية قائلا إن بلاده منعت فقط الفلسطينيين الذين لا يملكون وثائق ثبوتية من دخول البلاد. 
 
وأوضحت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان أن السلطات الأردنية اعتقلت منذ أبريل/نيسان 2012 فلسطينيين هاربين من سوريا بشكل تعسفي في مركز للاجئين دون أن توفر لهم أي خيارات لإطلاق سراحهم سوى العودة من حيث جاؤوا.
 
وطالبت هيومن رايتس الأردن بمعاملة الفلسطينيين الفارين بمثل معاملة طالبي اللجوء السوريين الذين "يُسمح لهم بالبقاء والتنقل بكل حرية داخل الأردن بعد استيفائهم الإجراءات المطلوبة، وهو ما لا يتوفر بالنسبة للفلسطينيين".
 
وذكرت أنها التقت في منتصف يونيو/حزيران الماضي بـ12 فلسطينيا بينهم نساء وأطفال، ودخل هؤلاء مثل نظرائهم السوريين الأردن دون المرور بمركز حدودي رسمي. ولكن، وخلافًا للسوريين، خضع الفلسطينيون للاعتقال لشهور دون أن تتوفر لهم فرصة لإطلاق سراحهم.

وأفاد ثلاثة رجال من هؤلاء المنظمة بأنهم أرغموا وإخوتهم على العودة إلى سوريا، بينما قال ستة آخرون -بينهم نساء وأطفال- إنهم اقتيدوا إلى الحدود مع سوريا وهناك هُددوا بترحيلهم إلى داخل الأراضي السورية، رغم أنهم تمكنوا في نهاية المطاف من البقاء في الأردن.

وقال جيري سمسون، وهو باحث أول في شؤون اللاجئين في هيومن رايتس "يُحسب للأردن أنه سمح لعشرات الآلاف من السوريين بعبور الحدود بشكل غير قانوني والتنقل بحرية، ولكنه عامل الفلسطينيين الفارين لنفس الأسباب بطريقة مختلفة تمامًا. فجميع الفارين من سوريا، سوريين كانوا أو فلسطينيين، لهم الحق في طلب اللجوء إلى الأردن، ويجب أن لا يُجبروا على العودة إلى منطقة حرب".

نفي أردني
وفي المقابل نفى الأمين العام لوزارة الداخلية الأردني سعد الوادي المناصير قيام حكومته بإعادة أي فلسطيني إلى سوريا، كما رفض أن تكون هناك تهديدات صدرت لهم بذلك.

وأوضح المناصير ردا على أسئلة للمنظمة أنه "لم يتم اعتماد أي سياسة دخول حتى يتم الحديث عن إعادتهم إلى حيث جاؤوا"، وأن الأردن "كان فقط يمنع الفلسطينيين الذين لا يحملون وثائق من الدخول"، وهو ما يعني أن جميع الفلسطينيين دون وثائق ثبوتية مُنعوا من دخول الأردن.

لكن فلسطينيين قدموا روايات مناقضة لما ذكره المسؤول الأردني، وقالوا لهيومن رايتس ووتش إنه تم ترحيلهم من داخل الأراضي الأردنية. كما قال تسعة معتقلين فلسطينيين لهيومن رايتس ووتش ممن تعرضوا للترحيل إن أقارب لهم تعرضوا للترحيل أيضا، أو تم اقتيادهم وعائلاتهم من طرف قوات الأمن العسكري الأردني إلى الحدود مع سوريا، وهناك طلبت منهم القوات تحت تهديد السلاح عبور الحدود، ولكنها بعد ذلك تراجعت عن ذلك بعد أن توسلت العائلات الفلسطينية ألا تعود إلى سوريا.

ورغم أن الأردن لم يوقع على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 فإنه مُلزم بموجب القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يمنع الدول من إعادة أي شخص إلى دولة تكون فيها حياته وحريته مهددتين، أو يواجه فيها تهديدًا جديًا بالتعرض إلى التعذيب أو المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، بحسب المنظمة.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يتعين على الأردن أن يُوسع سياسته الحالية التي تمنح "الضيوف" السوريين حماية مؤقتة بحكم الأمر الواقع لتشمل الفلسطينيين المقيمين في سوريا الذين هربوا من النزاع الدائر هناك.

وعملا بالقانون العرفي الدولي، يجب أن لا يتم ترحيل طالبي اللجوء بشكل قسري إلى الأماكن التي يقولون إنهم قد يتعرضون فيها إلى الاضطهاد إلا بعد فحص صحة هذه المزاعم. كما يجب النظر في جميع مطالب اللجوء بغض النظر عما إذا كان صاحب المطلب يحمل أو لا يحمل وثائق سفر وهوية سارية المفعول.

وقال جيري سمسون "لا توجد أي أعذار لترحيل أشخاص إلى أماكن قد تكون فيها حياتهم معرضة للخطر، ولذلك يتعين على السلطات إصدار أوامر واضحة لضباط الأمن على الحدود بتوفير الحماية لأي شخص يعبر الحدود من سوريا بحثًا عن اللجوء في الأردن".

المصدر : الجزيرة

التعليقات