العامر لم يخضع لأي تحقيق أو استجواب أثناء فترة اعتقاله ولم تصدر بحقه لائحة اتهام (الجزيرة نت)


عاطف دغلس-نابلس

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الصحفي نواف العامر (50 عاما) منسق قسم البرامج في قناة القدس الفضائية بعد اعتقال إداري استمر ثلاثة عشر شهرا.

وأطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سراح الصحفي الفلسطيني مساء اليوم الخميس من سجن مجدو الإسرائيلي شمال فلسطين المحتلة عام 1948، حيث قضى كل فترة اعتقاله فيه.

وقال العامر للجزيرة نت فور الإفراج عنه إن الأسرى الصحفيين يعانون الأمرّين في سجون الاحتلال كما هو حال الأسرى جميعا، وإنهم على وجه الخصوص مستهدفون من قبل الاحتلال الذي يرى فيهم رمز الحقيقة وصوت العدالة للقضية الفلسطينيين.

وكشف العامر عن وجود ثمانية من الصحفيين معتقلين في مختلف سجون الاحتلال، وأن بعضهم يعاني وضعا صحيا صعبا وحالات مرضية مختلفة.

ورفض الصحفي العامر صمت المؤسسات الفلسطينية والحقوقية والإنسانية والنقابية ذات العلاقة حيال ما يحدث تجاه الأسرى الصحفيين وحمّلها مسؤولية ما يتعرضون له.

وقال إن هناك تقاعسا بحقهم، نافيا وجود أي جهود تبذل للضغط على إسرائيل للإفراج عنهم أو إعطائهم حقوقهم داخل الأسر "حتى إنه لا يوفر لنا أي محام للدفاع عنا سوى المحامي الخاص الذي يكلفه الصحفي نفسه على حسابه".

البيتاوي قال إن نيابة الاحتلال كانت تزعم في كل جلسة وجود مواد جديدة (الجزيرة نت)

اعتقال سري
وكانت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان والتي تعنى بشؤون الأسرى قد أكدت أن الصحفي العامر المعتقل منذ أواخر يونيو/حزيران من العام الماضي تم تحويله للاعتقال الإداري بشكل تعسفي مباشرة كما تم تمديد اعتقاله مرات عديدة دون محاكمة.

وذكر الباحث بمؤسسة التضامن أحمد البيتاوي في حديث للجزيرة نت أن العامر لم يخضع لأي تحقيق أو استجواب أثناء فترة اعتقاله ولم تصدر بحقه لائحة اتهام "وكانت نيابة الاحتلال تزعم في كل جلسة محكمة تُعقد وجود مواد جديدة في ملفه السري".

من جهته استنكر نقيب الصحفيين الفلسطينيين عبد الناصر النجار اعتقال إسرائيل للصحفيين الفلسطينيين، وأوضح أن هذا يدل على إفلاس الاحتلال في كبت الحقيقة وحرية الرأي للصحفيين وقدرتهم العالية على كشف جرائم الاحتلال وفضح ممارساته وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني.

وقال النجار للجزيرة نت إنهم لم يتوانوا مطلقا عن الدفاع عن الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال أمام المحافل المحلية والدولية الحقوقية منها والإنسانية "ولكن ما تقوم به إسرائيل هو انتقام من الإعلاميين وعملهم".

وبين أن دورهم يتلخص بمحاولتهم الحد من عمليات الاعتقال والتخفيف من طول مدة الأحكام على الصحفيين، غير أن الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع الصحفيين ومع غيرهم على أنهم إرهابيون وبغطرسة تشي بأنه يعد نفسه خارج القانون.

وكانت سلطات الاحتلال قد مددت اعتقال الصحفي العامر أربع مرات متتالية في فترة أسره ورفضت الإفراج عنه رغم ظروفه الصحية الصعبة وإصابته بأمراض مختلفة كضغط الدم والسكري.

المصدر : الجزيرة