عبد الخالق: بدون بطاقة الهوية يعتبر الشخص ميتا لا يمكنه فعل شيء

تعهد الناشط الحقوقي أحمد عبد الخالق اليوم الثلاثاء بمواصلة جهوده لحصول فئة "البدون" على "حقوقهم" في الإمارات العربية المتحدة بعد ترحيله أمس الاثنين منها إلى تايلند.

وقال عبد الخالق (35 عاما) لوكالة رويترز إنه احتجز لنحو شهرين في أبو ظبي دون اتهام بسبب نشاطه في مجال حقوق البدون، ثم خيرته السلطات بين البقاء في السجن إلى أجل غير مسمى والسفر إلى تايلند.

وقالت مديرة الشرق الأوسط في هيومان رايتس ووتش سارة لي ويتسون إن السلطات الإماراتية تحاول جعل الأمر يبدو كأن عبد الخالق يختار مغادرة البلاد طواعية، لكن بمنتهى البساطة هذا طرد "قاس بالقوة وغير قانوني".

وكان عبد الخالق واحدا من خمسة نشطاء سجنوا في العام الماضي بتهمة إهانة الحكام قبل أن يصدر عفو بحقهم في وقت لاحق، ولا يزال يدير مدونته "إماراتي بدون" على الإنترنت حتى الآن، وهو أيضا من فئة البدون التي تضم عشرات الآلاف في البلاد ولم يحصلوا على الجنسية، حيث يقول "بدون بطاقة الهوية يعتبر الشخص ميتا لا يمكنه فعل شيء".

وتذكر رويترز أنه استخدم جواز سفر أصدرته له جزر القمر في مايو/أيار للسفر إلى تايلند التي منحته تأشيرة سائح لمدة شهرين وحذرته من أي تصرف يضر بعلاقاتها مع الإمارات، بينما يؤكد عبد الخالق أن رجال الشرطة أخبروه قبل ترحيله أنه لن يسمح له بالعودة قط.

وتشير تقارير إعلامية ونشطاء إلى أن جزر القمر وافقت على منح البدون في الإمارات الجنسية بموجب اتفاق ثنائي، ولم يرد تأكيد رسمي لهذا الاتفاق من الإمارات.

واستقبل ممثلو الأمم المتحدة عبد الخالق مساء أمس في بانكوك واصطحبوه إلى فندق، وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن الناشط وصل فيما يبدو بدون أمتعة، حيث نقل من السجن إلى الطائرة مباشرة ومعه فقط الملابس التي يرتديها وعملة بات المحلية بقيمة نحو 270 دولارا.

وأضاف كولفيل أن هناك الكثير من "الأسئلة المقلقة" حقا بشأن هذه القضية على وجه التحديد.

وتعود أصول الكثير من البدون إلى القبائل البدوية التي كانت في وقت سابق تتحرك بحرية في أنحاء الخليج، أو لمهاجرين لم يتقدموا بطلبات للحصول على الجنسية عندما تأسست الدولة عام 1971، وتقول المنظمة الدولية للاجئين إن الكثير منهم لا يمكنهم الحصول على وظائف ورعاية صحية وتعليم.

المصدر : الجزيرة + رويترز