عائلة بالحاج تقول إن ابنها تعرض للصعق بالكهرباء (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

طلب المرصد الليبي لحقوق الإنسان من النائب العام عبد العزيز الحصادي فتح تحقيق فوري في ملابسات وفاة شاب ليبي يعمل بمقهى رئاسة الوزراء تحت التعذيب داخل إحدى غرف بمقر الحكومة في العاصمة طرابلس، مشيرا إلى أن أهل القتيل لديهم أسماء القتلة.

وقال المرصد إنه بتاريخ 13 يونيو/حزيران الماضي تعرض المواطن المعتصم بالله محمد عامر بالحاج (23 عاما) للضرب والتعذيب، مؤكدا أن كتيبة الإسناد الأمني التابعة لثوار مصراتة والمسؤولة عن حراسة المقر وجهت له تهمة الانتماء لما أسمته أزلام نظام العقيد الراحل معمر القذافي, ونقل في نفس اليوم لمستشفى شارع الزاوية، وبعد ذلك إلى تونس قبل أن يفارق الحياة في 19 من الشهر نفسه.

وتساءل المرصد هل يمكن للجهات المسؤولة الاستجابة للنداءات المتكررة لوضع حد لهذه الظاهرة التي تفشت حتى أصبحت ثقافة سائدة، وأسلوب عقاب تستعمله أغلب الكتائب الآن؟ على حد تعبيره.

وطالب المرصد المجلس الانتقالي بإعلان قانون يُجرم التعذيب ويحدد طرق ملاحقة مرتكبيه ويغلظ العقوبات, مؤكدا أنه بالإمكان إصدار قانون آخر يحافظ على الحريات الأساسية، وأولها حق الإنسان في الأمن والحماية من التعذيب.

وعمل المعتصم بالله في بداية الثورة -حسب رواية شقيقه- ضمن طواقم الإسعاف الطائر ثم تحول إلى حرس المنشآت، قبل أن يتمكن بعد شهر من الفرار والرجوع إلى عائلته في طرابلس.

ورفض العمل لدى أي جهة حكومية أو غير حكومية حتى تحرير طرابلس في أغسطس/آب من العام الماضي، حين قام بتسليم نفسه إلى المجلس العسكري في قاعدة أمعيتيقة, فتم فتح تحقيق ومراسلة مدن بنغازي والزنتان ومصراتة للتأكد مما إن كان مطلوبا لديهم أم لا؟ ثم أطلق سراحه لعدم وجود ما يفيد بأنه مطلوب للثوار، حسب رواية شقيقه.

وأضاف أنه طلب منه العمل في مقهى رئاسة الوزراء لمدة عشرين يوما تحت التجريب لتقديم الشاي للمسؤولين، مشيرا إلى أن الحراس سألوا زملاءه عن اسمه، وعندما أخبروهم أن اسمه المعتصم توعدوا بالانتقام منه لتشابه اسمه مع اسم أحد أبناء القذافي.

تعذيب شديد
ويروي شقيقه أنه من الساعة 11 صباحا يوم اعتقاله وهو تحت التعذيب والصعق بالكهرباء، مؤكدا أن العائلة عندما دخلت عليه في المستشفى وجدته قد توفي سريريا لكنها فضلت السفر به إلى تونس لمحاولة إنقاذه.

وأضاف: "أجري له في تونس تخطيط للدماغ كشف عن انفجاره لشدة الصعق بالكهرباء"، وأكد أن جهات حقوقية تونسية والقنصلية الليبية رفضتا نقل الجثة قبل التشريح.

وقالت عائلة المعتصم إن أحد الأشرطة لديها يوضح أن ابنها كان يصرخ عند اعتقاله على يد كتيبة الإسناد الأمني التابعة لمصراتة بالقول "حسبي الله ونعم الوكيل", مشيرة إلى أن فرقة الحراسة استخدمت غرفة مراقبة مقر الحكومة في استجواب وتعذيب ابنها، وأن أجهزة التصوير والمراقبة أغلقت من الساعة 11 صباحا إلى الثالثة بعد الظهر.

ورفضت بشدة وجود أي علاقة بين ابنها ونجل القذافي الراحل، مؤكدة أن فرقة الحراسة تضاربت روايتها بشأن حادثة القتل والتعذيب، وأن لديها شهود في القضية لكنهم يرفضون الإدلاء بشهادتهم أمام دوائر الدولة خشية الخطف والقتل.

يشار إلى أن الجزيرة نت حاولت الحصول على تعليق الناطق باسم رئاسة الوزراء ناصر المانع دون جدوى.

المصدر : الجزيرة