المعتصمون رفعوا لافتات تطالب بتحريم الاعتقال السياسي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

اعتصم عشرات الفلسطينيين من ذوي المعتقلين المضربين عن الطعام في سجون السلطة الفلسطينية، الأربعاء أمام سجن جهاز المخابرات بمدينة رام الله للمطالبة بالإفراج عنهم، وفي الوقت نفسه اعتصم عشرة طلاب من الكتلة الإسلامية، داخل جامعة الخليل للمطالبة بوقف الملاحقة الأمنية لهم.

ويقول ذوو المعتقلين إن أبناءهم حاصلون على قرارات قضائية بالإفراج عنهم منذ فترة طويلة دون أن تجد طريقها للتنفيذ. ورفعوا شعارات تطالب بتحريم الاعتقال السياسي.

وكان خمسة من المعتقلين المحسوبين على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمعتقلين لدى جهاز المخابرات، شرعوا منذ ثمانية أيام في إضراب مفتوح عن الطعام للمطالبة بتطبيق قرارات الإفراج عنهم.

وقال باسم أبو حديد شقيق المعتقل محمد أبو حديد، إن شقيقه حوكم قبل 22 شهرا بالسجن لمدة عام وكفالة مالية، لكن مدة حكمه انقضت، واستصدر ثلاثة قرارات بالإفراج الفوري عنه دون أن ينفذ أي منها.

قرارات إفراج
وأوضح أن مطلب المعتقلين من الإضراب هو تنفيذ قرارات المحاكم والإفراج عن المعتقلين وإعادتهم إلى أسرهم، مبينا أن جميع المعتقلين من مدينة الخليل، جنوب الضفة، وهم: محمد أبو حديد (26 عاما) وعثمان القواسمي (24 عاما) ومحمد الأطرش (26 عاما) ومعتصم النتشة (25 عاما) وجميعهم محتجزون في سجن المخابرات الفلسطينية بمدينة بيت لحم.

وشكل ملف الاعتقال السياسي في أكثر من محطة عائقا أمام استكمال الحوار الفلسطيني، حيث تصف حماس معتقليها بالمعتقلين السياسيين، فيما تنفي السلطة الفلسطينية وجود معتقلين سياسيين لديها وتقول إن الاعتقالات تتم لمخالفات قانونية.

وتؤكد الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، وهي جهة رسمية تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في أراضي السلطة الفلسطينية، في تقرير يلخص حالة حقوق الإنسان خلال مايو/أيار الماضي استمرار ظاهرة الاعتقالات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بوتيرة متفاوتة، وأنها تلقت العديد من الشكاوى حول عدم صحة إجراءات التوقيف، كون توقيف المشتكين كان إما لأسباب سياسية أو توقيفا تعسفيا.

الطلبة المعتصمون طالبوا بوقف
الملاحقات الأمنية (الجزيرة نت)

اعتصام طلابي
في سياق متصل، يعتصم عشرة طلاب من الكتلة الإسلامية، الجناح الطلابي لحركة حماس، داخل حرم جامعة الخليل للمطالبة بوقف ما وصفوه بالملاحقة الأمنية لهم، والإفراج عن ثلاثة من زملائهم تعتقلهم الأجهزة الأمنية منذ عدة أيام.

وقال ناطق باسم الطلبة المعتصمين -فضل عدم الإشارة لاسمه- إن الاعتصام مستمر منذ ثمانية أيام للمطالبة باتفاق مكتوب ترعاه جهات حقوقية وسياسية يتيح للطلبة ممارسة عملهم النقابي داخل الجامعة بحرية ودون تدخل الأجهزة الأمنية.

وكان اتفاق رعته لجنة الحريات المنبثقة عن الحوار الفلسطيني، أسفر مطلع مارس/آذار الماضي عن إطلاق حرية الكتلة الإسلامية في الجامعات الفلسطينية، وتعهدت الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية في رام الله بوقف ملاحقة طلبة الجامعات على خلفية انتمائهم السياسي ونشاطهم الجامعي.

لجنة الحريات
من جهتها، عبرت لجنة الحريات المنبثقة عن الحوار الفلسطيني، والمكلفة بمتابعة ملف المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة، إلى جانب ملفات أخرى، عن قلقها لاستمرار الانتهاكات في الضفة وغزة.

وقال عضو اللجنة خليل عساف إنه زار المعتصمين في جامعة الخليل وحاول زيارة الطلبة المعتقلين دون جدوى، ومع ذلك نقل رسالة الطلاب المعتصمين للأجهزة الأمنية، فردت بأن الطلبة معتقلون لأسباب لا تتعلق بنشاطهم الطلابي، بل لنشاطات مخالفة للقانون.

وعبر عساف في حديثه للجزيرة نت عن عدم رضاه عن حالة حقوق الإنسان في كل من الضفة وغزة نظرا لاستمرار الاعتقالات والاستدعاءات، مستبعدا تحسّن الوضع في ظل حكومتين فلسطينيتين وعدم الالتزام بتطبيق توصيات سابقة للجنة الحريات.

وتأتي هذه الأجواء في ظل أنباء عن مشاورات ولقاءات بين حركتي فتح وحماس لاستكمال حوارات المصالحة والترتيب لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة.

المصدر : الجزيرة