المنظمة قالت إن هذا اليوم مكرس لفضح الأنظمة التي ما زالت تمارس التعذيب (الجزيرة-أرشيف)

أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بيانا اليوم بمناسبة "اليوم العالمي لمناهضة التعذيب"، ذكرّت فيه "بأولئك الضحايا الذين عذبوا على أيدي جلادين في دول تحتكم أنظمتها الدكتاتورية إلى شريعة الغاب".

وقالت المنظمة في بيانها إن هذا اليوم "مكرس لفضح الأنظمة التي ما زالت تمارس التعذيب تحت سمع وبصر العالم بحجج مختلفة، فالولايات المتحدة وبعض حلفائها يستخدمون ذريعة مكافحة الإرهاب، وبعض الأنظمة العربية المدعومة أميركيا تستعمله للحفاظ على نفوذ شخوص بعينهم وضمان مصالح الولايات المتحدة، إلا أن الشعوب العربية أثبتت أنها صاحبة القرار وأطاحت بأعتى الأنظمة التي مارست التعذيب بشكل منهجي ضد مواطنيها كالنظام المصري والتونس والليبي وما زالت قائمة الأنظمة التي تنتظر السقوط طويلة".

ولفتت المنظمة إلى أن أحد الأسباب الرئيسية للإطاحة بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك في مصر هو التعذيب المنهجي في السجون المصرية ضد مواطنين أبرياء تخطفتهم أجهزة الأمن منهم من خرج حيا بعد ما ناله من فنون التعذيب ومنهم من قتل واختفت آثاره أو سلم إلى أهله بحجة أنه انتحر، ولعل الشرارة التي أذنت بالثورة على هذا الحال مقتل الشاب خالد سعيد تحت التعذيب أثناء اعتقاله.

وأضاف بيان المنظمة أنه على الرغم من شيوع أسباب سقوط هذا النظام وغيره، فإن بعض الأنظمة العربية لم تتعظ وما زالت تمارس ما مارسه النظام المصري ضد مواطنيه، بل إن هذه الأنظمة تستعين بالخبرات الأمنية -التي فرت بعد سقوط هذه الأنظمة- في مسعاها للنيل بأبشع الوسائل من قوى الإصلاح في هذه الدول.

وعددت المنظمة نماذج لعمليات التعذيب في عدد من الدول العربية منها "ستيني تمت تعريته ووضعه في ثلاجة لمدة يومين دون مراعاة لسنه وتاريخه في خدمة هذه الدولة، وهناك مواطن تمت تعريته والتحرش به"، متسائلة في أي زمن نعيش، وما هو نوع هؤلاء الجلادين؟ هل لهم أخوة وأمهات أم ولدتهم وحوش برية كاسرة؟ هل حقا نعيش في زمن الربيع العربي، زمن يحسب كل زعيم أو مسؤول بأن غدا سيأتيه الدور؟

ما يثير الحنق أكثر أن شعبا فلسطينيا يرزح تحت الاحتلال منذ عقود ويعاني من كل صنوف التعذيب ولا يجد من يعينه ويدافع عنه في مواجهة آلة البطش الإسرائيلية

المنظمة العربية لحقوق الإنسان 

احتلال وتعذيب
وأشارت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في بيانها إلى أن "ما يثير الحنق أكثر أن شعبا فلسطينيا يرزح تحت الاحتلال منذ عقود ويعاني من كل صنوف التعذيب ولا يجد من يعينه ويدافع عنه في مواجهة آلة البطش الإسرائيلية، فالتعذيب تمارسه إسرائيل جهارا نهارا وهو مقنن في تشريعاتها وهي تكاد تكون الدولة الوحيدة التي تشرع للتعذيب في قوانينها ومحاكمها".

وأكدت المنظمة على أن جريمة التعذيب هي من الجرائم التي تعد من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان سواء ارتكبت ضد فرد أو جماعة، لذلك فإن القضاء الوطني في أي دولة -بغض النظر عن مكان وقوع الجريمة أو جنسية المجرم- ينعقد له الاختصاص في "إنصاف الضحايا ضد أولئك الجلادين الذين تجردوا من آدميتهم".

وختمت المنظمة بيانها بدعوة كافة المنظمات الحقوقية في العالم لملاحقة مرتكبي جريمة التعذيب أيا كان دورهم "فإن ذلك بلا شك يساعد بالقضاء على هذا الوباء المنتشر الذي لا يعلم عن آثاره إلا القليل".

المصدر : الجزيرة