عمل الصحفيين في العراق يواجه مصاعب (الجزيرة-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

تضامن مئات الصحفيين والإعلاميين والناشطين المدنيين في العراق مع دعوى الطعن على "قانون حقوق الصحفيين" التي قدمتها جمعية الدفاع عن حرية الصحافة بالأسماء الشخصية لهيئتها الإدارية وسجلت في المحكمة الاتحادية.

وذكر بيان للجمعية نشر في وسائل إعلام محلية عراقية "أن الموقعين الذين تجاوز عددهم الـ700 يطالبون رئيس المحكمة الاتحادية العليا مدحت المحمود بقبول دعوى الطعن وإلزام مجلس النواب اتخاذ ما يلزم لإلغائه، لما يمثله هذا القانون من خرق صريح لمواد الدستور العراقي 13 و14 و38 و46، ولأنه يتعارض بشكل واضح مع التزامات العراق الدولية وخصوصا المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحريات والحقوق المدنية".

من جهته تحدث نقيب الصحفيين مؤيد اللامي عن تواقيع غير صحيحة للمتضامنين, قائلا "هناك أكثر من ستين صحفياً خارج البلد اتصلوا بي وأنكروا أنهم وقعوا على هذا الطلب"، وقال للجزيرة نت "أما العدد الباقي من القائمة فأغلبهم من الفنانين والعمال والسياسيين ومجموعة من الصحفيين كتبت أسماؤهم واتضح أن البعض منهم لا يعرفون شيئاً".

وأكد اللامي أن هؤلاء سيقيمون دعوى على الأشخاص الذين زوروا تواقيعهم وكتبوا أسماءهم. واتهم اللامي مقدمي الطعن بأن لديهم رأيا في القانون "لأنه يضر مصالحهم أو يضر بخطوط معينة"، إلا أنه يشير إلى أن النقابة تحترم آراءهم وسوف تنظر رأي المحكمة به.

ويقول اللامي أيضا إن قانون حماية الصحفيين من المعايير الدولية "والكلام الذي قيل عنه غير دقيق وغير صحيح"، وهذا القانون يعطي الحرية للصحفي بالوصول إلى المعلومة دون المساءلة عن مصدر معلوماته ودون الكشف عنها.

سرمد الطائي يقول إن الطعن على القانون جاء تتويجا لمواقف الصحفيين العراقيين (الجزيرة نت)

ويعتبر القانون أن أي اعتداء على صحفي بمثابة اعتداء على موظف حكومي وتصل عقوبة المعتدي إلى السجن 15 سنة.

نفي الاتهام
في المقابل, نفى رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية زياد العجيلي للجزيرة نت تزوير التواقيع وقال إنها تمت أمام كاتب العدل في المحاكم العراقية "ولا يمكن أن تقبل المحكمة بالتزوير أو التوقيع عن أي شخص آخر إلا بحضوره".

ويرى العجيلي أن هذا القانون لا يعطي أبسط الحقوق للصحفي العراقي، "والمآخذ كثيرة وعديدة منها أن القانون يحدد حق الحصول على المعلومات وهذا القانون يرتبط كثيراً بأنظمة شمولية وليس بأنظمة ديمقراطية".

شرعية النقابة
كما يرى الصحفي العراقي سرمد الطائي أن الطعن في قانون حقوق الصحفيين جاء تتويجاً لمواقف الصحفيين العراقيين ويقول للجزيرة نت إن "أبرز العاملين في الصحافة العراقية لا يعتقدون أن الوضع في نقابة الصحفيين شرعي لكي تكون القوانين التي تطرحها على البرلمان شرعية"، ويعتقدون أن نقابة الصحفيين لم تحسن إدارة هذا الملف بطريقة صحيحة.

ويؤكد الطائي أن توقيع مئات الصحفيين وأسماء بارزة على طلب الطعن المقدم إلى المحكمة الاتحادية يعتبر تتويجاً لمواقفهم المعارضة لهذا القانون خاصةً في ظل التوقيت الحالي "لأن الحكومة تتسبب بالمزيد من المضايقات للصحفي".

ويشير الطائي إلى قرار وزارة الداخلية الذي يطالب بإيقاف وعدم التعاون مع 44 وسيلة إعلامية عاملة في العراق. ويصف قانون حماية الصحفيين بأنه خدعة قامت بها نقابة الصحفيين بالتعاون مع بعض البرلمانيين ومن سماهم أصحاب النفوذ.

المصدر : الجزيرة