المشاركون في الدورة تلقوا دروسا نظرية وتطبيقية (الجزيرة نت)

تتواصل بالدوحة أعمال دورة الأمن والسلامة المهنية للصحفيين في مناطق التوترات، التي ينظمها مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير بالتعاون مع إدارة الحريات العامة وحقوق الإنسان بشبكة الجزيرة وتستمر حتى الثاني من الشهر المقبل.

ويستفيد من الدورة عشرون من صحفيي الجزيرة وطواقم مكاتبها الخارجية في عدد من مناطق التوترات كالعراق وفلسطين والسودان والصومال وباكستان وأفغانستان ومكاتب أخرى.

وتناول الجزء الأول من الدورة إجراءات السلامة المهنية في مناطق التوترات، وأطره الخبير الأمني العالمي في مجال حماية الصحفيين ديفد ريس بيفان.

وسعت الدورة في هذا الجزء إلى تعزيز مفاهيم الأمن والسلامة الشخصية والتخطيط لدى المشاركين فيها، لتمكينهم من أداء رسالتهم الإعلامية في بيئة آمنة.

  بيفان شارك في تغطيات إعلامية عدة في مناطق الحروب والتوترات في العالم 
(الجزيرة نت)

تخطيط وتقييم
وبحثت الدورة في اليوم الأول قضايا من قبيل المتغيرات في مجال أمن وسلامة وسائل الإعلام، وإجراءات الأمن والسلامة في الميدان، والتخطيط وتقييم درجة المخاطر المتوقعة، والإجراءات الأمنية الضرورية للمكتب أو المقر الإعلامي.

وفي اليوم الثاني جرى تناول تهديد المقذوفات وطرق الوقاية منها، وكذا الإجراءات المضادة للمراقبة والترصد، وقواعد الأمن والسلامة أثناء الأسفار، وكيفية التعامل مع الضربات الجوية.

وفي اليوم الثالث تلقى المشاركون دروسا وافية عن الألغام الأرضية والمتفجرات، وأنواعهما، وسبل التعامل معهما، وظروف الشغب والانفلات الأمني، وملابسات الاختطاف.

 شيرين أبو عاقلة: الدروس شكلت لدينا وعيا بأهمية التخطيط ووزن الأمور (الجزيرة نت)

تأمين الاتصالات
أما اليوم الرابع -الذي شارك في تأطيره خبير الاتصال البريطاني ريتشارد ريجبي- فغطى مجالات تأمين الاتصالات، وقراءة الخريطة، واستخدام البوصلة وأجهزة الملاحة، وتحديد الموقع على الخريطة.

وقد أجمع المشاركون في الدورة على أهمية ما تلقوه من دروس نظرية وتطبيقية.

وتعتبر مراسلة الجزيرة في فلسطين شيرين أبو عاقلة أنها "تأخرت كثيرا" بالنظر إلى أهمية ما تناولته بالنسبة لصحفي في الميدان يتعرض يوميا للمخاطر.

وترى أن ما أخذته من دروس شكل لديها "وعيا منهجيا" بأهمية التخطيط و"وزن الأمور"، وأبعد عنها شبح مفاهيم مخطئة تكرست في البيئة الصحفية، ومضمونها أن "الصحفي الجيد هو من يكون في المكان الخطر!" لكنها شكت من أن "عدة المراسل الميداني" التي أكدت عليها الدورة لا تزال غير موجودة في مكاتب الجزيرة.

أحمد بركات: الدورة نشطت ذاكرتنا حول قضايا الأمن المرتبطة بالعمل (الجزيرة نت)

محور النجاح
من جانبه حيا مراسل الجزيرة في باكستان أحمد بركات تنظيم الدورة، واصفا إياه بأنه "يعكس اهتمام إدارة الحريات بالإنسان الذي هو محور النجاح في كل عمل".

وعن تقييمه للدورة قال إنها "نشطت ذاكرتنا حول ضرورة التفكير في قضايا الأمن المرتبطة بالعمل"، كما أنها "ستجعل الأمور بالتأكيد أكثر تنظيما في المستقبل".

وثمن المنتج في مكتب الجزيرة بمقديشو محمد أحمد عبد الله تنظيم مثل هذه الدورات التي استفاد منها المشاركون "الاهتمام بالخطة وعدم الاستخفاف بالأمور مهما صغر شأنها".

ويضيف "كنت أستخف بمثل هذه الأمور والآن تغيرت الفكرة لدي عن أهمية التخطيط واتخاذ إجراءات الأمن الضرورية"، لكن محمد عبد الله يعتبر أن الوقت ربما لم يكن كافيا بما فيه الكفاية عن قضايا من قبيل أمن الاتصالات وما شابهها.

وسيتلقى المشاركون في الدورة التي تستمر حتى الثاني من الشهر المقبل دروسا في الإسعافات الأولية، وأخرى في إجراءات الأمن والاحتراز.

المصدر : الجزيرة