عمال بناء آسيويون في أحد مواقع العمل في الدوحة (هيومن رايتس ووتش)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مئات الآلاف من عمال البناء الأجانب في قطر -ومعظمهم من الآسيويين- يتعرضون لانتهاكات خطيرة تشمل الاستغلال وسوء المعاملة والإجبار على العمل.

وأضافت المنظمة في تقرير صدر اليوم أن الحكومة القطرية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مطالبان بالتحقق من تلبية التزاماتهما المتعلقة باحترام حقوق العمال استعدادا لبطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها قطر عام 2022.


ويشير تقرير المنظمة -الذي صدر بعنوان نحو إقامة مونديال أفضل، حماية العمال الأجانب في قطر قبيل إقامة البطولة عام 2022- إلى نظام الاستخدام والتوظيف الذي يقيد العمال في وظائفهم، موضحا أن المشاكل التي يواجهونها تشمل أجور الاستخدام الباهظة التي تتطلب سنوات لسدادها، ومصادرة أرباب العمل جوازات سفر العمال والديون الثقيلة على العمال والقيود التي يواجهونها عند محاولتهم تغيير أرباب العمل الذين يجبرونهم على قبول الوظائف أو العمل ضمن شروط لا يقبلون بها في بلدانهم الأصلية أو الاستمرار في العمل بمقتضى شروط سوء المعاملة.

وقالت مديرة مكتب الشرق الأوسط التابع للمنظمة سارة ويتسون إن عمال تشييد الملاعب لن يستفيدوا من التعهد القطري بإنهاء نظام الكفالة، مشيرة إلى أن هناك حاجة لتحديد مهلة لتنفيذ هذا التعهد قبل البدء بالعمل ببناء هذه الملاعب.

وأضافت ويتسون أن الحكومة القطرية مطالبة بضمان أن الملاعب المتطورة التي تخطط لإقامتها لعشاق المونديال لن تبنى على حساب العمال المستغلين والمنتهكة حقوقهم.

واعتمد تقرير المنظمة على مقابلات أجريت مع 73 عامل بناء، ومقابلات ومراسلات مع مسؤولين حكوميين قطريين وأرباب عمل وشركات مقاولات ومكاتب استخدام ودبلوماسيين من البلدان التي ينتمي إليها العمال ومحاميين عن العمال.

وأشار العمال إلى العديد من المشاكل، من بينها عدم دفع أجورهم وتخفيض رواتبهم بشكل غير قانوني والإقامة في مجمعات سكنية مزدحمة وغير صحية والعمل في ظروف غير آمنة.

ويقول أحد العمال "إننا لا نقدم أي شكوى، لأننا لو اشتكينا سنتعرض لعقوبة من الشركة التي نعمل بها". ويقول معظم العمال إنهم يخشون من عواقب تقديم الشكوى سواء لأرباب العمل أو للسلطات.

المصدر : الجزيرة