روسيا أكدت أن التقرير الأميركي تجاهل الكثير من الإصلاحات الحقوقية التي أقرتها السلطات الروسية (الفرنسية)

انتقدت روسيا التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية بشأن ممارسات حقوق الإنسان في العام 2011، مؤكدة أنه تشوبه العيوب نفسها التي شابت التقارير السابقة.

وقال مفوض وزارة الخارجية لشؤون حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون قسطنطين دولغوف إن موسكو تأمل بأن تتبع الولايات المتحدة نهجا أكثر موضوعية وتوازنا تجاه حقوق الإنسان، وأضاف "إننا ندرس بدقة التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية بشأن ممارسات حقوق الإنسان في العام 2011، ويظهر تحليل أولي أنه شابته العيوب نفسها التي كانت السمة المميزة للتقارير السابقة".

وأضاف "نأمل في نهج أكثر موضوعية وتوازنا للجانب الأميركي في مجال حقوق الإنسان، نؤكد أننا ما زلنا منفتحين لتطوير حوار بناء وعادل والتعاون مع الولايات المتحدة في هذا المجال"، واتهم واشنطن باستخدام التقرير لتحقيق مصالح سياسية.

وفي يتعلق بما ورد في التقرير الحقوقي الأميركي بشأن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إطار ما يسمى بالربيع العربي، قال دولغوف إنه "عرض من جانب واحد"، وأكد أنه في حالة ليبيا "تم التأكيد في الأساس على تبرير انتهاكات القانون الإنساني والدولي وحقوق الإنسان التي ارتكبها حلف شمال الأطلسي (ناتو)" خلال العملية المسلحة في هذا البلد.

وقال دولغوف "القسم الخاص بروسيا ليس موضوعيا أيضا. للأسف، الشركاء الأميركيون لا يريدون أن يروا العمل الواسع النطاق الذي تقوم به القيادة الروسية في إطار تحسين النظم السياسية والقضائية وإصلاح الأجهزة الأمنية والسجون ومكافحة الفساد. بالنسبة لمشاكل حقوق الإنسان ليست هناك دولة محصنة ضدها".

وأشار إلى أن "التقرير يفتقر مرة أخرى إلى تحليل وضع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة نفسها حيث وضع حقوق الإنسان أبعد ما يكون عن المثالية. إذا كان معدو التقرير يزعمون أن تقريرهم يغطي العالم، فإنه يتعين عليهم أن يكون نهجهم متناسقا".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أصدرت الأسبوع الماضي تقريرها السنوي لحقوق الإنسان للعام 2011 الذي انتقدته الصين بشدة ووصفته بأنه منحاز ولا أساس له، داعية الولايات المتحدة إلى التوقف عن انتقاد الدول الأخرى.

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية