لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب المصري كثفت جهودها لإعداد مسودة القانون الجديد  (الجزيرة)
أشادت 42 منظمة حقوقية وتنموية في مصر اليوم الاثنين بالجهود التي بذلتها لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب (البرلمان) من أجل العمل على مسودة مشروع قانون جديد للجمعيات والمؤسسات الأهلية، طرحه حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.

وقالت المنظمات -في بيان مشترك- "تبدو نصوص المشروع متقدمة إذا ما قورنت بنصوص القانون الحالي للجمعيات، أو بمشروعات القوانين التي كان -ولا يزال- يجري التخطيط لفرضها على المجتمع المدني من داخل مطبخ وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية".

وأضاف البيان "ومع ذلك، فإن المنظمات الموقعة تؤكد أن المشروع لا يزال بعيدا عن مسايرة المعايير الدولية التي تكفل حرية واستقلال العمل الأهلي، وتحميه من كافة أشكال التدخلات التعسفية والوصاية الإدارية". 
 
وفي مقارنة بين أداء المجلس الحالي وما كان عليه الحال في السابق، قال البيان إن المشروع ما زال "أسيرا في بعض نصوصه لفلسفة الهيمنة والتقييد والوصاية الإدارية التي كرست عبر عدة عقود، وكنا نظن أن برلمان ما بعد الثورة سوف ينحاز -بصورة صارمة- لإحداث قطيعة نهائية مع تلك الفلسفة، ويساير على الأقل النهج الذي سار عليه التشريع في تونس وليبيا بعد الثورة، وتمخض عن تبني قوانين عصرية لتحرير العمل الأهلي، تخلصه من قبضة الإدارة والوصاية الأمنية والبيروقراطية".

تمييز
واعتبرت المنظمات أن مشروع القانون يميل إلى ممارسة التمييز ضد المنظمات الأجنبية العاملة في مصر، وقالت في بيانها "مال المشروع للتمييز ضد المنظمات الأجنبية بشكل يذكرنا بفلسفة ونهج القانون الحالي رقم 84 لسنة 2001، حيث جعل مشروع القانون إجراءات تسجيل تلك المنظمات طويلة ومعقدة، ومقيدة بيد وزارة الخارجية ووزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية، مما قد يجعل المنظمات الأجنبية حائرة بأوراقها بين الجهتين ويعيدنا للوضع في القانون الحالي، كما منحت المادة 53 من المشروع لوزير الشؤون الاجتماعية سلطة مطلقة في إلغاء تصريح ممارسة النشاط للمنظمة الأجنبية أو إيقاف نشاطها، إذا ما خالفت التزاماتها بمقتضى القانون".

وأكد البيان الحاجة إلى الضبط القانوني لبعض صياغات المشروع، وقال "ما زال مشروع القانون ينظر للجمعيات بعين الريبة والشك، ويفرض عليها قيودا وأعباء محاسبية غير مبررة، كأن تقوم الجمعية بنشر كافة السجلات والبيانات الخاصة بنشاطها ومصادر تمويلها ومصروفاتها وتقارير الميزانية والحسابات الختامية على الموقع الإلكتروني للاتحاد الإقليمي المسجلة به الجمعية، وأن تقوم الجمعية بتحديث تلك البيانات كل ثلاثة أشهر، وأوجب مشروع القانون جزاء الجمعية حال مخالفتها ذلك بمنعها من الحصول على أموال من الخارج أو جمع تبرعات".

المصدر : الألمانية