الصليب الأحمر يزور معتقلين بموريتانيا
آخر تحديث: 2012/5/24 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/24 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/4 هـ

الصليب الأحمر يزور معتقلين بموريتانيا

وقفة سابقة للأهالي أمام السجن المدني تطالب بالكشف عن مصير السجناء (الجزيرة نت)

أمين محمد – نواكشوط

سمحت السلطات الموريتانية لأول مرة لبعثة من الصليب الأحمر بزيارة من يوصفون بمعتقلي السلفية الجهادية الذين يعتقلون في مكان مجهول من موريتانيا سبق للأمن الموريتاني أن نقلهم إليه في وقت سابق من العام الماضي.

وكشفت مصادر في عائلات المعتقلين السلفيين أن بعثة من الصليب التقت خلال الأيام الماضية هؤلاء المعتقلين، ونقلت من وإلى الأهالي رسائل من هؤلاء المعتقلين الذين يتهم القضاء الموريتاني أغلبهم بالانتماء لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي, والمشاركة في عمليات مسلحة ضد موريتانيا.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تسمح فيها السلطات لجهة ما باللقاء بأولئك المعتقلين الذين تعتبرهم على درجة عالية من الخطورة على أمن البلد، وتمتنع حتى الآن عن الكشف عن الجهة التي نقلوا إليها.

ويتعلق الأمر بـ14 من المنتمين لما يوصف بالسلفية الجهادية بموريتانيا من بينهم عدد من المحكوم عليهم بالإعدام بأكثر من قضية كما هو حال الخديم ولد السمان المتهم بالمشاركة بمواجهات مسلحة مع رجال الشرطة بالعاصمة نواكشوط، وقيادة تنظيم إرهابي يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار بالبلاد، وسيدي ولد سيدينا ومحمد ولد شبرنو ومعروف ولد الهيبة المتهمون بقضايا من بينها قتل أربعة فرنسيين وسط موريتانيا أواخر 2007.

وتأتي زيارة بعثة الصليب الأحمر لهؤلاء السجناء بعد مرور عام على نقلهم من السجن المدني بوسط العاصمة نواكشوط، إلى السجن الجديد الذي تفيد بعض التسريبات أنه قاعدة عسكرية بالشمال الموريتاني.

 ربيعة بنت محمد: بعثة الصليب رفضت إعطاءنا معلومات عن وضعية المعتقلين(الجزيرة نت)

معلومات شحيحة
وقالت الناشطة باسم أمهات وزوجات المعتقلين ربيعة بنت محمد الأمين للجزيرة نت إن بعثة الصليب الأحمر رفضت إعطاءهم معلومات ذات قيمة عن وضعية هؤلاء المعتقلين، واكتفى مسؤولو الصليب –وفق بنت محمد الامين- بالقول إنهم أبلغوا السلطات عن الوضعيات التي تحتاج رعاية وعناية خاصة.

وقالت إن البعثة طلبت من العائلات كتابة رسائل إلى أبنائها عن الشؤون العائلية فقط، كما طلبت منهم التكتم فيما بعد على مهمة البعثة ولقائها مع السجناء الموجودين في مكان لا زال مجهولا حتى الآن.

وكانت عائلات المعتقلين قد طالبت الحكومة أكثر من مرة بالكشف عن مكان وجود المعتقلين والسماح لهم بزيارتهم والاطلاع على ظروف اعتقالهم، كما تم نقاش الموضوع أكثر من مرة في البرلمان وساءل نواب معارضون بشأن هذا الملف متهمين الحكومة بإنشاء سجون سرية داخل البلاد.

وفي وقت سابق من العام الحالي طالبت منظمة العفو الدولية حكومة موريتانيا بالكشف عن مكان السجن، ووصفت الوضعية التي يعتقل فيها السجناء السلفيون بحالة "اختفاء قسري".

وقد اعترف الرئيس الموريتاني في تصريحات سابقة بنقل هؤلاء السجناء من السجن المدني، وقال إنهم يعتقلون حاليا بمكان آمن، وبرر عملية نقلهم بتهديدهم لأمن البلاد، وباستمرار اتصالهم بقادة تنظيم القاعدة عن طريق الهواتف الجوالة التي يتم تسريبها لهم داخل السجن.

ونقلت فرقة خاصة من وحدة مكافحة الإرهاب ثلاثة من هؤلاء المعتقلين خلال الأيام الماضية لإعادة محاكمتهم من طرف محكمة الاستئناف بالعاصمة نواكشوط بتهمة قتل الأميركي كريستوف لكت في نواكشوط منتصف عام 2009، وقضت محكمة الاستئناف بتثبيت الحكم الذي أصدرته المحكمة الجنائية سابقا بإعدام المدان الرئيسي في الملف محمد عبد الله ولد احمدناه، وسجن زميليه ديدي ولد بزيد ومحمد محمود ولد خونه، فترات تتراوح بين ثلاثة و12عاما.

المصدر : الجزيرة