وزير العدل الزيمبابوي باتريك شينامسا (يمين) قال إن بيلاي ستلتقي موغابي والقادة السياسيين ورجال القانون وناشطي حقوق الإنسان (الفرنسية)

وصلت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي يوم الأحد إلى زيمبابوي، في أول زيارة لها تستغرق خمسة أيام، لتقويم وضع حقوق الإنسان هناك والالتقاء بالرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي.

وتجيء زيارة بيلاي بطلب من الحكومة الائتلافية في زيمبابوي، وقالت بيلاي للصحفيين بالعاصمة الزيمبابوية هراري إن الغرض من زيارتها هو تقويم وضع حقوق الإنسان في البلاد، لكن دبلوماسيين قالوا إن من المرجح أن القاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية ستركز على الاجتماع مع الرئيس روبرت موغابي ورئيس الوزراء مورغان تسفانغيراي والمسؤولين الآخرين.

وقال وزير العدل الزيمبابوي باتريك شيناماسا إن بيلاي ستلتقي الرئيس موغابي والقادة السياسيين ورجال القانون والقضاء والناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان. وأوضح أنها دُعيت العام الماضي لزيارة البلاد لكنها لم تستطع تلبية الدعوة آنذاك. وأعرب عن سعادته بأنها استطاعت تلبية الدعوة التي قُدمت إليها في فبراير/شباط الماضي.

انتهاكات واسعة
يُذكر أن حزب موغابي المسمى "زانو-بي أف" ظل يُتهم خلال العقد الماضي بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان والحقوق الديمقراطية، وتزوير الانتخابات واستهداف المعارضين والصحفيين المستقلين بالعنف والتخويف.

وظل حزب موغابي يحكم زيمبابوي منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1980، لكنه اضطر -عقب انتخابات 2008 الفاشلة- إلى إشراك زعيم المعارضة تسفانغيراي الذي يتولى حاليا منصب رئيس الوزراء.

وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان قد دعت قادة العالم إلى ممارسة الضغط على موغابي، وقالت إن الاعتقالات العشوائية وأعمال القمع تتصاعد في زيمبابوي.

وأعلن موغابي (88 عاما) مؤخرا عزمه إجراء انتخابات رئاسية قبل نهاية العام الجاري، رغم استمرار عملية صياغة دستور جديد للبلاد يتوقع أن يتضمن إصلاحات عديدة.

مخاوف من انتخابات قادمة
ويخشى الكثيرون في زيمبابوي من أن تتسبب هذه الانتخابات في أعمال عنف مماثلة لتلك التي جرت في 2008، حيث ذكرت منظمات حقوق الإنسان أن حوالي 200 من المدنيين قد لقوا حتفهم وأن الآلاف تم تعذيبهم.

وكان القائد الثاني للجيش في زيمبابوي قد قال للجنود الأسبوع الماضي إن حزب "زانو-بي أف" هو الوحيد الذي يحق له أن يحكم زيمبابوي، الأمر الذي زاد المخاوف حول حدوث انقلاب عسكري في حالة فوز تسفانغيراي في الانتخابات الرئاسية.

وكان مبعوث الأمم المتحدة حول التعذيب مانفريد نواك قد دُعي عام 2009 لزيارة زيمبابوي من قبل رئيس الوزراء، لكن المسؤولين الموالين للرئيس موغابي رفضوا منحه تأشيرة دخول. وقال نواك آنذاك إنه لم يتعرض لمعاملة أسوأ من تلك التي تعرض لها من قبل السلطات في هراري.

المصدر : وكالات