انضم عدد من المسؤولين في الحكومة التونسية المؤقتة ونواب في المجلس الوطني التأسيسي إلى "معركة الأمعاء الخاوية" التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون القابعون في سجون إسرائيل.

وأعلن كل من وزير النقل عبد الكريم الهاروني ووزير التعليم العالي والبحث العلمي المنصف بن سالم والوزير المكلف بالإصلاح الإداري محمد عبو, وكذك المستشار السياسي لرئيس الجمهورية سمير بن عمر, دخوله في "إضراب جوع" كامل يوم الجمعة 4 مايو/أيار الجاري تضامنا مع الأسرى.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن أعضاء من المجلس الوطني التأسيسي انضموا إلى الإضراب، مثل مية الجريبي والحبيب خضر ومحمد الحامدي والحبيب اللوز ونحو ألف طالب من المؤسسات الجامعية بتونس.

وتأتي هذه المبادرة بعد يوم واحد من مغادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتونس عقب زيارة دامت أربعة أيام، التقى خلالها كبار المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية المؤقت المنصف المرزوقي.

وفي وقت سابق, أعلن 50 من الأسرى المحررين في قطاع غزة البدء في إضراب مفتوح عن الطعام تضامنا مع المئات من زملائهم المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية منذ فترة.

وتعهد المحررون في مؤتمر صحفي بمواصلة جميع الجهود الممكنة للإفراج عن الأسرى داخل  سجون إسرائيل بشتى الوسائل. 

وطالب الأسير المحرر تيسير البرديني في المؤتمر جميع الجهات الفلسطينية الرسمية "بالعمل الفوري على تدويل قضية تفعيل ملفهم في كافة المحافل، وصولا إلى تحسين ظروف اعتقالهم والإفراج عنهم".

من جهة أخرى، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أنه يجري على مدار الساعة -بتعليمات من الرئيس عباس- اتصالات مكثفة مع إسرائيل والمجتمع الدولي بخصوص قضية الأسرى وتدهور الحالة الصحية لعدد منهم، خاصة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، وعضو المجلس التشريعي عبد الرحمن النتشه، وثائر حلاحلة وبلال ذياب.

ودعا عريقات إسرائيل إلى إلغاء كافة القيود المفروضة على الأسرى والمعتقلين والمتعلقة بفرص التعليم وزيارة الأهالي أو العزل، وظروفهم الصحية والمعيشية، وكذلك الإفراج عن الأسرى الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994عملا باتفاق شرم الشيخ.

يذكر أن الأراضي الفلسطينية تشهد فعاليات شعبية يومية للتضامن مع الأسرى، وخيم اعتصام تضامنية في ظل خوض قرابة 1500 منهم إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 17 الشهر الماضي.

تخاذل دولي
من ناحية أخرى, أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن استنكارها للتخاذل الدولي والعربي في بذل الجهود الضرورية لحماية حياة أكثر من ألفي أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية من أصل 4700 أسير فلسطيني يواصل الاحتلال الإسرائيلي احتجازهم بمعزل عن الضمانات القانونية التي تكفلها المعايير الدولية لحقوق الإنسان وأحكام القانون الإنساني الدولي.

كما أعربت المنظمة عن قلقها للحالة الصحية للأسيرين ثائر حلاحلة وبلال ذياب المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال منذ 65 يوماً، والتي تدهورت على نحو حاد وبما يهدد حياتهما.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري عن الأسيرين اللذين يتواصل احتجازهما وفق أسوأ أشكال الاحتجاز المسماة "بالاعتقال الإداري" الذي يعاني منه أكثر من 320 أسيرا من بين آلاف الأسرى.

يشار إلى أن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية دخلوا في إضراب عن الطعام منذ أسبوعين أطلقوا عليه "معركة الأمعاء الخاوية"، بهدف لفت الانتباه إلى معاناتهم وتدهور ظروف الاعتقال.

المصدر : وكالات