سبب لجوء غوانغتشنغ لسفارة الولايات المتحدة ببكين أزمة دبلوماسية بين البلدين (الفرنسية-أرشيف)

منعت الصين أسرة المعارض الكفيف تشين غوانغتشنغ من اختيار محامين للدفاع عن ابن أخيه المتهم بالقتل العمد.

ويعتبر قرار الشرطة في مدينة ينان في إقليم شاندونغ بشمال شرق الصين، أحدث إجراء يتخذ لحرمان تشين كي غوي من حق التمثيل القانوني، ويبرز الموقف الصارم ضد أسرة الناشط غوانغتشنغ.

ويتحوط الحزب الشيوعي الحاكم في الصين من المحامين، لأن المسؤولين الصينيين يشتبهون بأن المحامين قد يتحدون سلطة النظام من خلال دفاعهم عن سيادة القانون.

وتسعى السلطات الصينية كثيرا لمنع المحامين من قبول قضايا سياسية حساسة عن طريق منع إصدار تراخيص عمل لهم أو تهديدهم.

وقد يُحكم على كي غوي، وهو في أوائل الثلاثينيات من العمر، بالإعدام إذا ما أدين بتهمة القتل العمد، حين استخدم ساطورا للتصدي لمسؤولين محليين اقتحموا منزله يوم 27 أبريل/نيسان الماضي، بعد يوم من اكتشاف فرار عمه الكفيف من الإقامة الجبرية في منزله الشهر الماضي.

وكان فرار غوانغتشنغ -وهو منتقد شرس لتجاوزات سياسة الطفل الواحد في الصين ومصادرة الأراضي- ولجوئه فيما بعد للسفارة الأميركية ببكين قد أدى إلى أزمة دبلوماسية في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة.

ونُقل تشين من السفارة الأميركية إلى مستشفى تشاويانغ، وألقت قضيته بظلالها على زيارة قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مؤخرا لبكين، وهددت بتعقيد العلاقات الصعبة بين البلدين، لكن الخارجية الصينية عملت على احتواء الأمر بإعلان موافقتها على سفره للدراسة بالخارج.

وتعهد تشين (40 عاما) بالاستمرار في مطالبة الحكومة بالتحقيق مع المسؤولين في إقليم شاندونغ الذين اتهمهم بالترتيب لسجنه بتهم ملفقة.

وكان قد أفرج عن تشين من السجن في سبتمبر/أيلول 2010 بعدما أمضى عقوبة تجاوزت أربعة أعوام، وفرضت عليه الإقامة الجبرية في منزله منذ ذلك الحين، وتحدثت جمعيات حقوقية عن اعتقال أفراد من عائلته وكذلك أصدقاء له ناشطين يشتبه في أنهم ساعدوه في فراره.

المصدر : رويترز