الجنائية وليبيا تتنازعان بشأن محاكمة سيف الإسلام القذافي  (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت الحكومة الانتقالية في ليبيا أنها تعتزم محاكمة سيف الإسلام نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي ومدير الاستخبارات السابق عبد الله السنوسي على أراضيها. كما أبدت رفضها مسؤولية المحكمة الجنائية الدولية عن النظر في قضاياهم.

وقال إبراهيم الدباشي نائب مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك أمام مجلس الأمن الدولي إن المجلس الوطني الانتقالي الليبي يمتلك حق الاختصاص في التعامل مع قضية سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي مدير المخابرات في عهد العقيد الليبي الراحل. 

وأشار الدباشي إلى أن ممثلي الادعاء الليبيين يحققون حاليا في جرائم خطيرة ارتكبها سيف الإسلام والسنوسي ومسؤولون سابقون آخرون في عهد القذافي، رافضين بذلك مسؤولية المحكمة الجنائية الدولية بشأن النظر في قضاياهم.

وأوضح أن ليبيا ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، وأن الإجراءات القضائية للمحكمة مكملة لنظام القضاء الليبي الذي يهدف في النهاية إلى تحقيق العدالة.

وفي طرابلس، جددت الحكومة الليبية إصرارها على محاكمة سيف الإسلام والسنوسي على أراضيها رغم تأكيدها أنه لا جديد في قضيتهما.

طرابلس قالت إن من حقها جلب السنوسي ليحاكم في ليبيا (الجزيرة-أرشيف)

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة ناصر المانع -في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء- أن الحوار السياسي والقانوني مستمر مع الجانب الموريتاني والجانب الفرنسي بخصوص عبد الله السنوسي.

وقال إن ليبيا ترى أن من حقها جلب السنوسي ليحاكم في ليبيا، وإن الأمور تسير في هذا الاتجاه.

ولفت في هذا الشأن إلى أن هناك إصرارا ليبياً على أن تكون محاكمة السنوسي في ليبيا، معتبرا أن الدولة الليبية مستعدة لعقد محاكمات عادلة وشفافة تتفق مع معايير حقوق الإنسان. 

تحدّ للجنائية
من جانبه، قال المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو إن مجلس الأمن أحال قضايا الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها القذافي ونجله سيف الإسلام والسنوسي إلى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت بدورها مذكرات اعتقال بحق الثلاثة. 

وأشار أوكامبو إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تواجه أولى تحدياتها بسبب قيام دولة بفتح تحقيق وطني مع نفس الأشخاص، وعلى خلفية نفس الحوادث التي تخضع للتحقيق من جانب المحكمة.

وتحدث أوكامبو أمام مجلس الأمن -الذي يضم 15 دولة- حول محاكمة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في ليبيا، قائلا إن المجلس الانتقالي الليبي يواجه تحديا كبيرا في مسعاه لمحاكمة المسؤولين عن "آلاف" الجرائم التي ارتكبت في البلاد أثناء الصراع الذي دار العام الماضي وانتهى بمقتل القذافي. 

وقال أوكامبو إن هناك "آلاف الاتهامات المتعلقة بجرائم ارتكبتها قوات القذافي وآلاف الأفراد الذين يشتبه في تورطهم في هذه الجرائم، وهم يقبعون في السجن، حيث لم يخضع معظمهم للمحاكمة من جانب السلطات الوطنية حتى الآن، وتردد أنهم يتعرضون لإساءة المعاملة والتعذيب".

أوكامبو (يسار) قال إن هناك أسئلة لم تتم الإجابة عنها بشأن مقتل القذافي (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح أن هناك أسئلة لم تتم الإجابة عنها بشأن ملابسات  مقتل القذافي في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمدينة سرت.

وكان سيف الإسلام قد ألقي القبض عليه يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني في الزنتان جنوبي ليبيا، بينما ألقت موريتانيا القبض على السنوسي واحتجزته.

وأشار أوكامبو إلى أن المجلس الانتقالي أكد للمحكمة الجنائية الدولية أن سيف الإسلام يتلقى معاملة "ملائمة" أثناء احتجازه في السجن، في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة لمحاكمته.

وأضاف "لقد التزمت حكومة ليبيا بتبني إستراتيجية شاملة للتعامل مع كافة الجرائم ووضع نهاية لحالة الإفلات من العقوبة في ليبيا".

المصدر : وكالات