متظاهرون في البحرين حملوا صور الخواجة وطالبوا بالإفراج عنه (الفرنسية)

قال محامي الناشط البحريني المسجون عبد الهادي الخواجة إن موكله المضرب عن الطعام منذ 58 يوما، نقل الجمعة إلى مستشفى عسكري حيث جرت تغذيته عبر الوريد بعد تدهور حالته الصحية. في غضون ذلك خرجت في أنحاء البحرين احتجاجات تطالب بالإفراج عن الخواجة، بينما اعتقلت الشرطة ابنته التي كانت تطالب برؤيته.

والناشط عبد الهادي الخواجة واحد من 14 شخصا سجنوا لقيادتهم انتفاضة تدعو للديمقراطية العام الماضي في إطار موجة انتفاضات الربيع العربي. وحكم على الخواجة بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر لإسقاط نظام الحكم في البحرين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المملكة عام 2011.

وكانت هيئة شؤون الإعلام البحرينية قالت في بيان الأربعاء الماضي إنه تم نقل الخواجة إلى مركز طبي بعدما فقد عشرة كيلوغرامات من وزنه. وقال محاميه إن الخواجة الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد نقل الآن إلى مستشفى عسكري.

وقال المحامي محمد الجيشي لرويترز في اتصال هاتفي إن الخواجة نقل إلى مستشفى عسكري أفضل تجهيزا من المركز الطبي التابع لوزارة الداخلية الذي كان موجودا فيه من قبل. وأضاف أن حالته تدهورت وانخفض ضغط الدم ويحصل على تغذية عبر محاليل تحقن في الوريد. ولم ترد تقارير على الفور في وسائل الإعلام الرسمية عن نقله إلى المستشفى.

 الخواجة محكوم عليه بالسجن مدى الحياة (الجزيرة-أرشيف)

احتجاجات واعتقال
وقد خرجت الجمعة عدة احتجاجات في أنحاء البحرين تطالب بالإفراج عن الخواجة، وانتهى الكثير من تلك  الاحتجاجات باشتباكات بين الشرطة والمحتجين. 

وقد اعتقلت الشرطة زينب ابنة الخواجة في ساعة مبكرة من يوم الجمعة، حيث احتجت بمفردها أمام مقر وزارة الداخلية البحرينية مطالبة بالسماح لها برؤية والدها. 

وكانت زينب -وهي ناشطة ومدونة- قد اعتقلت عدة مرات في الأشهر الأخيرة خلال احتجاجات مطالبة بالإصلاح. ووفقا للجيشي، فقد بدأت هي الأخرى إضرابا عن الطعام عقب اعتقالها الجمعة.

وعقب صلاة الجمعة بقليل، اشتبكت الشرطة مع المحتجين في قرية نويدرات جنوب غربي المنامة عندما حاول المحتجون الذين انضم إليهم النشطاء الحقوقيون نبيل رجب ويوسف المحافظة الخروج في مسيرة في القرية للمطالبة بالإفراج عن الخواجة. 

 كما اندلعت اشتباكات بعد ظهر الجمعة أيضا في سنابس الواقعة في ضواحي العاصمة البحرينية المنامة عندما خرج الآلاف للمطالبة بالإفراج عن الخواجة.

وشهدت الاحتجاجات نشر الشرطة حاملات الجند المدرعة، بينما رد المحتجون بإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة. 

وتشهد البحرين احتجاجات منذ عام وتتكرر مسيرات وتجمعات المعارضة والاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والشبان وتستخدم فيها قنابل الغاز المدمع وقنابل البنزين.

الشرطة استخدمت خراطيم المياه
لتفريق المحتجين
(الفرنسية)

وقالت عائلة الخواجة إنه الحالة رقم ثمانية في قائمة الانتهاكات التي رواها محتجزون لم تذكر أسماؤهم في التقرير الذي صدر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق والتي شكلتها المنامة بعد ضغوط دولية للتحقيق في الاضطرابات.

وخضع المحتجز لجراحة في الفك بعد تعرضه للضرب عند اعتقاله يوم 8 أبريل/نيسان 2011, ووفقا لأقوال المحتجزين استؤنفت المعاملة المسيئة بعد ثمانية أيام من اعتقاله بما في ذلك الضرب على قدميه وتعرضه للانتهاك الجنسي. ويقول التقرير إن المعتقل بدأ إضرابا عن الطعام حينذاك من أجل وقف التعذيب.

واعترفت حكومة البحرين بما توصل إليه التقرير من أن بعض المعتقلين توفوا جراء التعذيب، لكنها قالت إنها تجري إصلاحات لقوات الأمن ومنشآت الاحتجاز، مما سيحول دون ارتكاب المزيد من الانتهاكات مستقبلا.

المصدر : وكالات