سيف الإسلام بالعمامة محاطا بثوار الزنتان لدى وصوله إلى المدينة (الجزيرة-أرشيف)

أكد مكتب الدفاع لدى المحكمة الجنائية الدولية الخميس أن سيف الإسلام نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، تعرض للاعتداء الجسدي أثناء اعتقاله في الزنتان على بعد 180 كلم جنوب العاصمة الليبية طرابلس.

وقال كزافييه جان كيتا مستشار مكتب الدفاع في المحكمة والمكلف ضمان حقوق المتهمين إن "سيف الإسلام تعرض للاعتداء الجسدي"، مؤكدا أنه "يعاني من آلام حادة في الأسنان، ولا يلقى العناية اللازمة".

وقال "لقد وضع في العزل الانفرادي ولم يزره مسؤولون ليبيون أو قضائيون"، كما لم يتمكن ممثلو المحكمة الجنائية من لقائه سوى مرة واحدة.

وطلب مكتب الدفاع من المحكمة الجنائية اتخاذ التدابير اللازمة لدى السلطات الليبية لتنظيم لقاء ثان معه.

وطالبت المحكمة الجنائية ليبيا للمرة الثانية الأربعاء بتسليمها فورا سيف الإسلام القذافي، الملاحق بتهم جرائم ضد الإنسانية.

وجددت المحكمة من مقرها في لاهاي "طلبها من ليبيا أن تلتزم بطلب نقل وتسليم (سيف الإسلام) فورا إلى المحكمة"، بحسب نص القرار.

ورفضت المحكمة طلبا أوليا قدمته ليبيا يوم 23 يناير/كانون الثاني الماضي بإرجاء نقل سيف الإسلام لكي يتسنى للسلطات الليبية محاكمته في طرابلس.

وقالت المحكمة الجنائية "في غياب أي تبرير لإرجاء تنفيذ الطلب، يتعين على الحكومة الليبية أن تقرر الالتزام بطلب النقل، كما عليها البدء بإجراءات الاستعداد لتسليم سيف الإسلام إلى المحكمة دون تأخير".

يشار إلى أن المحكمة الجنائية أصدرت يوم 27 يونيو/حزيران 2011 مذكرة توقيف بحق سيف الإسلام الذي يشتبه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية منذ 15 فبراير/شباط 2011 خلال قمع الثورة الشعبية في ليبيا التي تحولت إلى حرب أهلية.

وأوقف سيف الإسلام يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في جنوب ليبيا، وهو معتقل حاليا في الزنتان حسبما أفادت به منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان الأربعاء.

ودعت منظمة هيومن رايس ووتش السلطات الليبية الأربعاء إلى ضمان حصول سيف الإسلام على محام "فورا".

وقال كيتا إن سيف الإسلام لم يحظ بحرية اختيار أو التواصل مع محام، وأضاف "أنه معتقل منذ 139 يوما ولم يعرض على قاض أو يحظى بفرصة الاتصال بعائلته أو أصدقائه، أو تلقي زيارة".

وأوضح أن "السلطات أبلغت سيف الإسلام بأنه موضع تحقيق في ادعاءات بسيطة مثل حيازة جمال بصورة غير قانونية، واستثمار مزرعة للسمك بدون ترخيص".

وأبلغ المجلس الوطني الانتقالي المحكمة الجنائية بأنه يريد التحقيق مع سيف الإسلام في جرائم خطيرة، كما أعلن في رسالة بتاريخ 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنه يريد محاكمته في ليبيا.

وقال كيتا إن "السلطات الليبية لم تبرر بصورة قانونية عدم قيامها بتسليم سيف الإسلام للمحكمة الجنائية الدولية".

المصدر : الفرنسية