جانب من مراسم تشييع قتلى سقطوا برصاص قوات النظام السوري (الجزيرة)
قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس الاثنين إن واشنطن ستدعم -مع شركاء دوليين- إنشاء منظمة لتدريب محققين سوريين ومحامين ومجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان، وعملية جمع المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت خلال الحملة الدموية التي تشنها الحكومة السورية ضد المحتجين.

وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند أن المنظمة التي أعلن عن قيامها في مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" بإسطنبول، ستقوم بجمع وتحليل وتخزين هذه المعلومات من أجل الملاحقات القضائية في المستقبل أو برامج المصالحة.

وقالت الوزارة في بيان لها إن هذه الجهود ستساعد أيضا في إعداد ملفات جاهزة لمحاكمة المسؤولين عن انتهاك القانون الجنائي الدولي أو المحلي.

رسالة للموالين
وقالت نولاند إن بلادها تحاول إرسال رسالة لمن لا يزالون ينفذون أوامر الرئيس بشار الأسد، بأن هناك شهودا، وأنهم سيكونون مسؤولين عما يرتكبونه من انتهاكات.

وستساهم الولايات المتحدة بمبلغ 1.25 مليون دولار لإنشاء المنظمة، وستطلب من شركاء آخرين المساعدة في تمويل هذه المنظمة التي قد تكمل عمل المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وستتولى لجنة تتألف من سوريين وشركاء دوليين إدارة المنظمة الجديدة.

نولاند: نبعث رسالة لمن لا يزالون ينفذون
أوامر الأسد بأن هناك شهودا 
(الفرنسية) 
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أدان الشهر الماضي ما وصفها بالانتهاكات المتصاعدة بشدة والتي ترتكبها قوات الأمن السورية، ومدد مهمة المحققين الذين يوثقون الجرائم ضد الإنسانية بما فيها عمليات الإعدام والتعذيب.

المعارضة أيضا
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة، إن مقاتلي المعارضة السورية ارتكبوا أيضا انتهاكات خطيرة تشمل خطف واحتجاز وتعذيب أفراد من قوات الأمن وأنصار للحكومة.

وطالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي شاركت الأحد في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري، الرئيس الأسد باتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء الحملة الدموية المستمرة في سوريا منذ أكثر من عام ضد المحتجين.

وقالت الخارجية الأميركية إن المنظمة الجديدة يمكن أن تنسق مشروعات تشمل تدريب محققين ومحامين سوريين لجمع أدلة عن الانتهاكات وإقامة وحدة تخزين آمنة وقاعدة بيانات للاحتفاظ  بالمعلومات.

وأضافت أنها يمكن أن تنشئ أيضا وحدة ادعاء لجمع وتحليل الأدلة المتاحة لدعم ملاحقات قضائية في المستقبل أمام محاكم سورية أو مختلطة أو دولية.

وتقول الأمم المتحدة إن قوات الجيش والأمن السوري قتلت أكثر من تسعة آلاف شخص خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.
 
وتقول دمشق إن مقاتلي المعارضة قتلوا ثلاثة آلاف من أفراد الجيش والشرطة، وألقت باللائمة في الاضطرابات على "إرهابيين" مدعومين من الخارج.

وأعد مسؤولون بالأمم المتحدة قائمة تضم كبار المسؤولين السوريين الذين يشتبه في ضلوعهم في جرائم ضد الإنسانية خلال الانتفاضة ضد الأسد، لكن خبراء يقولون إن أي ملاحقات قضائية دولية في المستقبل قد تحبطها معارضة روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي.

وكانت بريطانيا قد أعلنت عن تبرعها بمبلغ 800 ألف دولار للمعارضة السورية، يذهب جزء منها لمساعدة النشطاء في تسجيل الانتهاكات.

المصدر : وكالات