انتقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا ما أسمته الانتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأعربت عن قلقها الشديد حيال ذلك.

وقالت المنظمة إنه بعد تجريد سبعة من المواطنين الإماراتيين منذ سنة من جنسيتهم ومن كافة حقوقهم المدنية والسياسية واعتقالهم هذا الشهر، أقدمت السلطات الإماراتية على اعتقال رئيس جمعية الإصلاح الشيخ سلطان القاسمي.

ووصفت المنظمة الحقوقية ذلك بالسابقة الخطيرة التي تؤكد إصرار الحكومة الإماراتية على المضي قدما في تكميم الأفواه، على حد تعبيرها.

وأضافت أن سلطات الأمن الإماراتية اعتقلت القاضي أحمد بو عتابة الزعابي في 26 مارس/ آذار الماضي حين كان برفقة أحمد غيث السويدي أحد المجردين من جنسيتهم.

وحملت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطات الإماراتية المسؤولية الكاملة عن سلامة الزعابي، وطالبتها بالكشف عن مكان اعتقاله.

كما دعت المجتمع الدولي ونشطاء حقوق الإنسان إلى الضغط على دولة الإمارات للكف عن انتهاكاتها المتصاعدة ضد المواطنين الإماراتيين، وفق قولها.

ابن عم الحاكم
وكان الشيخ عبد الله القاسمي أعلن أن والده الشيخ سلطان بن كايد القاسمي العضو في أسرة القاسمي الحاكمة بإمارة رأس الخيمة ورئيس جمعية الإصلاح الإسلامية اعتقل من قبل مدنيين مسلحين، ووضع تحت الإقامة الجبرية في قصر الحاكم ابن عمه الشيخ سعود القاسمي.

وقال النجل إن والده موقوف انفراديا في غرفة مغلقة بقصر الحاكم منذ مساء الجمعة دون تحديد الأسباب، وأعرب عن استياء العائلة مطالبا بالإفراج عنه فورا ورد الاعتبار له.

في المقابل أكدت مصادر قبلية رفيعة ومطلعة على الملف أن القضية تتعلق بخلاف أسري، وأشارت إلى أن الشيخ سلطان القاسمي ليس معتقلا، وهو في عهدة قبيلته القواسم في ما يشبه حالة الإقامة الجبرية، على حد قولها.

ويعتقد ناشطون في الإمارة أن الشيخ سلطان الذي يرأس جمعية الإصلاح الإسلامية استهدف بسبب توقيعه عريضة أرسلت إلى قادة دولة الإمارات تطالب بمنح المجلس الوطني الاتحادي، وهو هيئة استشارية، المزيد من الصلاحيات، لكن ذلك لم يتأكد من مصادر مستقلة.

يُذكر أن رأس الخيمة تعد من أفقر الإمارات السبع التي تشكل اتحاد الإمارات العربية المتحدة، وأرسلت الحكومة الاتحادية عام 2003 دبابات إلى هذه الإمارة لإخماد احتجاجات بعد الإطاحة بأحد أبناء الحاكم وولي عهد الإمارة الشيخ خالد.

وينظر بعض المحللين إلى إمارة رأس الخيمة على أنها مسرح لتنامي الميول نحو ما يوصف بـ"التشدد الإسلامي" غير أن أغلبهم يرى أن تلك المخاطر الأمنية مبالغ فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات